عبد الحسين الشبستري
101
التبيين في أصحاب الإمام أمير المؤمنين ( ع ) والرواة عنه
بالأشتر لشره كانت بإحدى عينيه . من فضلاء أصحاب الإمام عليه السّلام والمختصين به ، ومن كبار الشجعان والفرسان . عينه الإمام عليه السّلام واليا على مصر . كان جليل القدر ، عظيم المنزلة وكان من التابعين الثقات الكبار ورؤسائهم وزهادهم . وبعد وفاته تأسف عليه الإمام عليه السّلام وقال : رحم اللّه مالكا لقد كان لي كما كنت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وكذلك روي عن الإمام عليه السّلام بأنه نعى الأشتر إليه تأوه حزنا وقال عليه السّلام : رحم اللّه مالكا ، وما مالك عزبه علي هالكا لو كان صخرا لكان صلدا ، ولو كان جبلا لكان فندا ، وكأنه قد منى قدا . ولما بلغ معاوية ارسال علي عليه السّلام مالك الأشتر إلى مصر عظم ذلك عليه ، وبعث إلى رجل من أهل الخراج وقيل دس إليه مولى عمر وقيل مولى عثمان فاغتاله وسقاه السم فاستشهد في رجب سنة 37 ه بالقلزم ، وقيل بعد سنة 37 ه . ولما بلغ معاوية موته خطب الناس فقال : أما بعد فإنه كان لعلي بن أبي طالب عليه السّلام يدان يمينان ، فقطعت أحداهما يوم صفين وهو عمار بن ياسر ، وقطعت أخرى اليوم وهو مالك الأشتر . كان من أكابر الشيعة وعظمائها ، وشهد اليرموك وذهبت عينه فيها . روى عن الإمام عليه السّلام ، وأبي ذر الغفاري ، وأم ذر زوج أبي ذر وغيرهم . روى عنه علقمة بن قيس ، وأبو حسان الأعرج وغيرهما . كان عثمان قد سيره من الكوفة إلى الشام . كان إذا أراد القتال ازبد وهو يقول : في كل يوم هامتي مقبرة * بالضرب ابغي منة مؤخرة والدرع خير من برود حبرة * يا رب جنبني سبيل الكفرة واجعل وفاتي بأكف الفجرة * لا تعدل الدنيا جميعا وبره