عبد الحسين الشبستري

مقدمة 12

التبيين في أصحاب الإمام أمير المؤمنين ( ع ) والرواة عنه

علي عليه السّلام وجيشه في تسعين معركة في صفين ، وبعد أن فشل جيش معاوية على المقاومة امام صلابة وبسالة جيش الامام عليه السّلام قام مدبر الحيل والمراوغة عمرو بن العاص فافتعل مؤامرة التحكيم ورفع المصاحف التي انتهت بخلع الامام عليه السّلام ونصب عدو الاسلام وطريد النبي الأكرم صلّى اللّه عليه واله معاوية خليفة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وبذلك خالفوا اللّه ورسوله وامام زمانهم . وبعد تلك المؤامرة المشئومة انقسم الناس إلى ثلاث طوائف ، فمنهم من أيد الامام عليه السّلام وبقي على ايمانه وتشيعه له ، وطائفة ولسوء حظهم تبعوا معاوية وتشيعوا له ، وهنالك فريق ثالث لم يرضوا بالتحكيم ونقموا على الإمام وتسموا بالخوارج وشكلوا حزبا دنيئا ضد الامام عليه السّلام وأعلنوا الحرب عليه سنة 38 هجرية فحاربهم الامام عليه السّلام وقضى عليهم وعلى آرائهم السخفية وفلو لهم الكافرة . وبعد ان استمرت خلافته في الكوفة أربع سنين ، وتسعة أشهر وثمانية أيام ، وقيل أربع سنين وتسعة أشهر إلّا يوما واحدا ، جاءت ساعة الصفر حيث قام أشقى البرية ومجرمها عبد الرحمن بن ملجم المرادي فاغتال الإمام عليه السّلام وضربه بالسيف المسموم على أم رأسه في مسجد الكوفة أثناء صلاة الصبح وذلك في اليوم التاسع عشر من شهر رمضان سنة 40 ه ، وظل يعاني الجرح والآمه حتى فارقت روحه الحياة في الحادي والعشرين من الشهر المذكور ونقلوا جثمانه الطاهر إلى ظاهر الكوفة في النجف الأشرف ودفن بها ، وصار ضريحه من أعظم أضرحة المسلمين عامة والشيعة خاصة وقبته رغم أنوف الأعداء تعلوا شموخا وعظمة ورفعة حيث تناطح السماء بمجدها وجلالها وخلودها .