محمد علي النجار
مقدمة 2
تصحيح تراثنا الرجالي مع التعريف بالمجهولين من رواته
مدة ، واطلعنا على بعض الكتب المحققة حتى ضعف أملنا بنيل بغيتنا ، ثم تجدد أملنا وقوي قبل عشر سنوات ، حينما نشطت حركة التحقيق والتصحيح ، ومنينا أنفسنا بالظفر هذه المرة بأمنيتنا ، الا ان واقع الحال ، أظهر لنا الان مع الأسف الشديد ، عكس ما كنا نأمله ونرجوه . لذا صار لزاما علي أن أسترعي الانتباه إلى استفحال الخطر الذي يهدد سلامة ( التراث ) وذلك بنشر بعض الشوائب التي تتخلله . وينبغي لنا في بداية هذا العرض أن نعرف القارئ أولا بأنواع الشوائب الملصقة به ، فأهمها : 1 - الانقطاع في السند ، ويعرف ذلك من عدم ادراك الراوي للشيخ الذي روى عنه الحديث ، وحدث ذلك من جراء سهو المؤلف وغفلته أثناء كتابة السند المنقطع . 2 - السقط من السند ، وهذا غير القطع والارسال ، وانما أقصد سند المؤلف ( السالم المتصل ) الذي سقط منه اسم راو أو أكثر على يد حملة علومه ، وناسخي كتبه . والتمييز بينه وبين النوع الذي قبله ، وان يشق على الكثير من المتتبعين ، لكنه لا يستعصى على الماهرين منهم ، وسيأتي ذكر جملة من هذين الصنفين في هذا الكراس . 3 - الزيادة في السند ، وهو إضافة اسم راو أو أكثر إلى السند الأصلي . 4 - التحريف في السند ، وهو تحريف اسم راو أو أكثر من رجال السند ، ويمنع هذا من تشخيصه وتعيينه . 5 - تداخل أسماء من رجال السند ، وهو أن يدمج اسم أو أكثر من أسماء رجال السند في اسم أو أكثر منه ، وتوحيدها تحت اسم واحد أو أكثر ، ومعرة ذلك معلومة ، ويحدث هذا من قبل الناسخين ، ومعظمه يقع من تغيير ( عن ) إلى ( بن ) .