ابن حجر العسقلاني
463
الإصابة
تقدم نسبها في ترجمة أخيها الوليد بن عقبة وأمهما أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس وهي والدة عثمان وكانت أم كلثوم ممن أسلم قديما وبايعت وخرجت إلى المدينة مهاجرة تمشي فتبعها أخواها عمارة والوليد ليرداها فلم ترجع قال بن إسحاق في المغازي حدثني الزهري وعبد الله بن أبي بكر بن حزم قال هاجرت أم كلثوم بنت عقبة عام الحديبية فجاء أخواها عمارة وفلان ابنا عقبة يطلبانها فأبى النبي صلى الله عليه وسلم أن يردها إليهما وكانت قبل أن تهاجر بلا زوج فلما قدمت المدينة تزوجها زيد بن حارثة ثم تزوجها الزبير بن العوام بعد قتل زيد فولدت له زينب ثم فارقها فتزوجها عبد الرحمن بن عوف فولدت له إبراهيم وحميدا ثم مات عنها فتزوجها عمرو بن العاص فمكثت عنده شهرا وماتت روى عنها ولداها حميد بن عبد الرحمن وإبراهيم وحديثها في الصحيحين والسنن الثلاثة قالت لم أسمعه يعني النبي صلى الله عليه وسلم يرخص في شئ مما يقول الناس إنه كذب إلا في ثلاث الحديث ومنهم من اختصره وأخرج لها النسائي في الكبرى حديثا آخر في فضل قل هو الله أحد وأخرج بن منده من طريق مجمع بن جارية أن عمر قال لام كلثوم بنت عقبة امرأة عبد الرحمن بن عوف أقال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم انكحي سيد المسلمين عبد الرحمن بن عوف فقالت نعم قال بن سعد هي أول من هاجر إلى المدينة بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم ولا نعلم قرشية خرجت من بين أبويها مسلمة مهاجرة إلى الله ورسوله إلا أم كلثوم خرجت من مكة وحدها وصاحبت رجلا من خزاعة حتى قدمت في الهدنة فخرج في أثرها أخواها فقدما ثاني يوم قدومها فقالا يا محمد شرطنا أوف به فقالت أم كلثوم يا رسول الله أنا امرأة وحال النساء إلى الضعف فأخشى أن يفتنوني في ديني ولا صبر لي فنقض الله العهد في النساء وأنزل آية الامتحان وحكم في ذلك بحكم رضوا به كلهم فامتحنها رسول الله صلى الله عليه وسلم والنساء بعدها ما أخرجكن إلا حب الله ورسوله والاسلام لا حب زوج ولا مال فإذا قلن ذلك لم يرددن