ابن حجر العسقلاني
457
الإصابة
قال أبو داود هذا خطأ وإنما هما ابنتا سعد بن الربيع وأما ثابت بن قيس فقتل باليمامة ثم ساقه عن طريق بن وهب أخبرني داود بن قيس وغيره من أهل العلم عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر أن امرأة سعد بن الربيع قالت يا رسول الله إن سعدا هلك وترك ابنتين فساق نحوه انتهى وأخرجه الترمذي والحاكم من طريق عبيد الله بن عمرو والرقي عن بن عقيل عن جابر قال جاءت امرأة سعد بن الربيع بابنتيها من سعد فذكر نحوه وهذا الذي حزم به أبو داود من التخطئة هو الذي تقتضيه قواعد أهل الحديث مع قيام الاحتمال فقد اختلف في اسم الميت فقيل ثابت بن قيس وقيل أوس بن ثابت كما تقدم وقيل أوس بن مالك واختلف في اسم هذا الذي حاز المال على أقوال تقدم بيانها في ترجمة أوس بن ثابت ومما لم يتقدم من الاختلاف هناك أن الطبري أخرج من طريق بن جريج عن عكرمة قال نزلت في أم كجة وبنت أم كجة وثعلبة وأوس بن ثابت وهم من الأنصار أحدهما زوجها والآخر عم ولدها قالت يا رسول الله مات زوجي وتركني فلم نورث فقال عم ولدها لا تركب فرسا ولا تحمل كلا ولا تنكأ عدوا وأخرجه بن أبي حاتم من طريق محمد بن ثور عن بن جريج قال بن عباس نزلت في أم كلثوم وبنت كجة وثعلبة بن أوس وسويد فذكر نحوه ومن طريق أسباط عن السدي كان أهل الجاهلية لا يورثون الجواري ولا الضعفاء من الذكور فمات عبد الرحمن أخو حسان الشاعر وترك امرأة يقال لها كجة وترك خمس حوار فجاء العصبة فأخذوا ماله فشكت أم كجة ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله هذه الآية فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك الآية وأما المرأة فلم يختلف في أنها أم كجة بضم الكاف وتشديد الجيم إلا ما حكى أبو موسى عن المستغفري أنه قال فيها أم كحلة بسكون المهملة بعدها لام وإلا ما تقدم أنها بنت كجة في روايتي بن جريج فيحتمل أن تكون كنيتها وافقت اسم أبيها وأما ابنتها فيستفاد من رواية بن جريج أنها أم كلثوم ( 12222 ) أم الكرام السلمية