ابن حجر العسقلاني

359

الإصابة

وقال بن أبي خيثمة حدثنا سليمان بن أبي شيخ قال أم أيمن اسمها بركة وكانت لام رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أم أيمن أمي بعد أمي وقال أبو نعيم قيل كانت لأخت خديجة فوهبتها للنبي صلى الله عليه وسلم وقال بن سعد قالوا كان ورثها عن أمه فأعتق رسول الله صلى الله عليه وسلم أم أيمن حين تزوج خديجة وتزوج عبيد بن زيد من بني الحارث بن الخزرج أم أيمن فولدت له أيمن فصحب النبي صلى الله عليه وسلم فاستشهد يوم خيبر وكان زيد بن حارثة لخديجة فوهبته لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأعتقه وزوجه أم أيمن بعد النبوة فولدت له أسامة ثم أسند عن الواقدي عن طريق شيخ من بني سعد بن بكر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لام أيمن يا أمه وكان إذا نظر إليها يقول هذه بقية أهل بيتي وقال بن سعد أخبرنا أبو أمامة عن جرير بن حازم سمعت عثمان بن القاسم يقول لما هاجرت أم أيمن أمست بالمنصرف ودون الروحاء فعطشت وليس معها ماء وهي صائمة فأجهدها العطش فذلي عليها من السماء دلو من ماء برشاء أبيض فأخذته فشربته حتى رويت فكانت تقول ما أصابني بعد ذلك عطش ولقد تعرضت للعطش بالصوم في الهواجر فما عطشت وأخرجه بن السكن من طريق هشام بن حسان عن عثمان بنحوه وقال في روايته خرجت مهاجرة من مكة إلى المدينة وهي ماشية ليس معها زاد وقال فيه فلما غابت الشمس إذ أنا بإناء معلق عند رأسي وقالت فيه ولقد كنت بعد ذلك أصوم في اليوم الحارث ثم أطوف في الشمس كي أعطش فما عطشت بعد أخبرنا عبد الله بن موسى أخبرنا فضيل بن مرزوق عن سفيان بن عيينة قال كانت أم أيمن تلطف النبي صلى الله عليه وسلم وتقدم عليه فقال من سره أن يتزوج امرأة من أهل الجنة فليتزوج أم أيمن فتزوجها زيد بن حارثة