ابن حجر العسقلاني

311

الإصابة

يعفور ومع ذلك خصي يقال له مأبور شيخ كبير كان أخا مارية وبعث بذلك كله مع حاطب بن أبي بلتعة فعرض حاطب بن أبي بلتعة على مارية الاسلام ورغبها فيه فأسلمت وأسلمت أختها وأقام الخصي على دينه حتى أسلم بالمدينة بعد في عهد رسول الله صلى الله على أبيها وآله وسلم وكانت مارية بيضاء جميلة فأنزلها رسول الله صلى الله عليه وسلم في العالية في المال الذي صار يقال له سرية أم إبراهيم وكان يختلف إليها هناك وكان يطؤها بملك اليمن وضرب عليها مع ذلك الحجاب فحملت منه ووضعت هناك في ذي الحجة سنة ثمان ومن طريق عمرة عن عائشة قالت ما عزت علي امرأة إلا دون ما عزت علي مارية وذلك أنها كانت جميلة جعدة فأعجب بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان أنزلها أول ما قدم بها في بيت لحارثة بن النعمان فكانت جارتنا فكان عامة الليل والنهار عندها حتى فزعنا لها فجزعت فحولها إلى العالية وكان يختلف إليها هناك فكان ذلك أشد علينا وفي السند عن الواقدي قال وقال الواقدي كانت مارية ممن حفر كورة الصفا وقال البلاذري كانت أم مارية رومية وكانت مارية بيضاء جعدة جميلة وأخرج البزار بسند حسن عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال أهدي أمير القبط إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم جاريتين وبغلة فكان يركب البغلة بالمدينة واتخذ إحدى الجاريتين لنفسه وقد تقدم لها ذكر في ترجمة إبراهيم ولدها وفي ترجمة مأبور الخصي وفي ترجمة صالح وقال الواقدي حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه قال كان أبو بكر ينفق على مارية حتى مات ثم عمر حتى توفيت في خلافته قال الواقدي ماتت في المحرم سنة ست عشرة فكان عمر يحشر الناس لشهودها وصلى عليها بالبقيع وقال بن منده ماتت مارية بعد النبي صلى الله عليه وسلم بخمس سنين ( 11742 ) مارية خادم النبي صلى الله عليه وسلم قال أبو عمر تكنى أم الرباب حديثها عند أهل البصرة أنها تطأطأت للنبي صلى الله