ابن حجر العسقلاني

222

الإصابة

وهذا مع انقطاعه ضعيف وقد وجدت لضباعة هذه خبرا آخر ذكره هشام بن الكلبي في الأنساب عن أبيه عن أبي صالح عن بن عباس قال كانت ضباعة القشيرية تحت هوذة بن علي الحنفي فمات فورثته مما له فخطبها بن عم لها وخطبها عبد الله بن جدعان فرغب أبوها في المال فزوجها من بن جدعان ولما حملت إليه تبعها بن عمها فقال يا ضباعة الرجال البخر أحب إليك أم الرجال الذين يطعنون السور قالت لا بل الرجال الذين يطعنون السور فقدمت على عبد الله بن جدعان فأقامت عنده ورغب فيها هشام بن المغيرة وكان من رجال قريش فقال لضباعة أرضيت لجمالك وهيئتك بهذا الشيخ اللئيم سليه الطلاق حتى أتزوجك فسألت بن جدعان الطلاق فقال بلغني أن هشاما قد رغب فيك ولست مطلقا حتى تحلفي لي إنك إن تزوجت أن تنحري مائة ناقة سود الحدق بين إساف ونائلة وأن تغزلي خيطا يمد بين أخشبي مكة وأن تطوفي بالبيت عريانة فقالت دعني أنظر في أمري فتركها فأتاها هشام فأخبرته فقال أما نحر مائة ناقة فهو أهون علي من ناقة أنحرها عنك وأما الغزل فأنا آمر نساء بني المغيرة يغزلن لك وأما طوافك بالبيت عريانة فأنا أسأل قريشا أن يخلو لك البيت ساعة فسليه الطلاق فسألته فطلقها وحلفت له فتزوجها هشام فولدت له سلمة فكان من خيار المسلمين ووفى لها هشام بما قال قال قال بن عباس فأخبرني المطلب بن أبي وداعة السهمي وكان ولده رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لما أخلت قريش لضباعة البيت خرجت أنا ومحمد ونحن غلامان فاستصغرونا فلم نمنع فنظرنا إليها لما جاءت فجعلت تخلع ثوبا ثوبا وهي تقول اليوم يبدو بعضه أو كله فما بدا منه فلا أحله حتى نزعت ثيابها ثم نشرت شعرها فغطى بطنها وظهرها حتى صار في خلخالها فما استبان من جسدها شئ وأقبلت تطوف وهي تقول هذا الشعر فلما مات هشام بن المغيرة وأسلمت هي وهاجرت خطبها النبي صلى الله عليه وسلم إلى ابنها سلمة فقال يا رسول الله ما عنك مدفع فأستأمرها قال نعم فأتاها فقالت إنا لله أفي رسول الله تستأمرني أنا أسعى لان أحشر في أزواجه أرجع إليه فقل له نعم قبل أن يبدو له فرجع سلمة فقال له فسكت النبي صلى الله عليه وسلم