ابن حجر العسقلاني
103
الإصابة
ويحمل قصة فاطمة إن ثبتت على أحد أمرين إما التفرقة بين السيادة والخيرية وإما أن يكون ذلك بالنسبة إلى من وجد من النساء حين ذكر قصة فاطمة وقد أثنى النبي صلى الله عليه وسلم على خديجة ما لم يثن على غيرها وذلك في حديث عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكاد يخرج من البيت حتى يذكر خديجة فيحسن الثناء عليها فذكرها يوما من الأيام فأخذتني الغيرة فقلت هل كانت إلا عجوزا قد أبدلك الله خيرا منها فغضب ثم قال لا والله ما أبدلني الله خيرا منها آمنت إذ كفر الناس وصدقتني إذ كذبني الناس وواستني بمالها إذ حرمني الناس ورزقني منها الله الولد دون غيرها من النساء قالت عائشة فقلت في نفسي لا أذكرها بعدها بسبة أبدا أخرجه أبو عمر أيضا رويناه في كتاب الذرية الطاهرة للدولابي من طريق وائل بن أبي داود عن عبد الله البهي عن عائشة وفي الصحيح عن عائشة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذبح الشاة يقول أرسلوا إلى أصدقاء خديجة فقال فذكرت له يوما فقال إني لأحب حبيبها قال بن إسحاق كانت وفاة خديجة وأبي طالب في عام واحد وكانت خديجة وزيد صدقا على الاسلام وكان يسكن إليها وقال غيره ماتت قبل الهجرة بثلاث سنين على الصحيح وقيل بأربع وقيل خمس وقالت عائشة ماتت قبل أن تفرض الصلاة يعني قبل أن يعرج بالنبي صلى الله عليه وسلم ويقال كان موتها في رمضان وقال الواقدي توفيت لعشر خلون من رمضان وهي بنت خمس وستين سنة ثم أسند من حديث حكيم بن حزام أنها توفيت سنة عشر من البعثة بعد خروج بني هاشم من الشعب ودفنت بالحجون ونزل النبي صلى الله عليه وسلم في حفرتها ولم تكن شرعت الصلاة على الجنائز ( 11093 ) خديجة بنت الزبير بن العوام أمها أسماء بنت أبي بكر الصديق عدها الزبير بن بكار في أولاد الزبير بن العوام فقال وخديجة الكبرى