ابن حجر العسقلاني

280

الإصابة

امرأته فقالت إنما أعدك ولدا وأنت من صالحي قومك ولكن آتي النبي صلى الله عليه وسلم فأستأمره فأتته فذكرت له ذلك فقال فارجعي إلى بيتك ونزلت ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء وقد تقدم أن سنيدا أخرجه عن هشيم عن أشعث فقال عن عدي مرسلا وقال لما مات أبو قيس بن الأسلت الخ وقيل إن قوله الأسلت وهم من بعض رواته ويؤيده ما تقدم في حرف القاف أن قيس بن الأسلت مات في الجاهلية فكأن قيس بن أبي قيس الذي وقعت له هذه القصة آخر ووقع الغلط في تسميته قيسا كما سبقت إليه الإشارة هناك ( 10436 ) أبو القين الحضرمي له رؤية روى عنه سعيد بن جمهان أنه مر بالنبي صلى الله عليه وسلم ومعه شئ من تمر في حديث ذكره وقيل إنه أبو قين نصر بن دهر كذا ذكره أبو عمر مختصرا وأخرجه الدولابي والبغوي وابن السكن وابن عدي في الكامل من طريق يحيى بن حماد عن حماد بن سلمة عن سعيد بن جمهان أنه مر بالنبي صلى الله عليه وسلم على حمار ومعه شئ من تمر فقام النبي صلى الله عليه وسلم ليأخذ منه شيئا ينثره بين أصحابه فانبطح عليه وبكى فقال زادك الله شحا فكان لا ينفك منه شئ وفي رواية بن عدي بهذا السند إلى سعيد بن جمهان أن عم أبي القين ركب حمارا وبين يديه شئ من تمر فقام عم أبي القين ليأخذ منه شيئا فانبطح فذكره وأخرجه بن منده من طريق هدبة عن حماد فقال عن سعيد بن جمهان عن أبيه أن مولاه أبا القين الأسلمي مر على النبي صلى الله عليه وسلم وهو غلام فقام إليه عمه فذكره وقال في آخره فكان من أشح الناس وأنكر بن منده زيادة قوله عن أبيه وأن الناس رووه عن سعيد بن جمهان عن أبي القين وقال البغوي أبو القين سكن البصرة ولم يحدث بغير هذا الحديث ولا رواه عن سعيد بن جمهان ولم أر من نسبه حضرميا كما قال أبو عمر فالله أعلم