ابن حجر العسقلاني
203
الإصابة
قال المرزباني مات أبو طالب في السنة العاشرة من المبعث وكان له يوم مات بضع وثمانون سنة وذكر بن سعد عن الواقدي أنه مات في نصف شوال منها وقد وقعت لنا رواية أبي طالب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه الخطيب في كتاب رواية الآباء عن الأبناء من طريق أحمد بن الحسن المعروف بدبيس حدثنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم العلوي حدثنا عم أبي الحسين بن محمد عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه عن علي بن الحسين عن الحسين بن علي قال سمعت أبا طالب يقول حدثني محمد بن أخي وكان والله صدوقا قال قلت له بم بعثت يا محمد قال بصلة الأرحام وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة قال الخطيب لم أكتبه بهذا الاسناد إلا عن هذا الشيخ ودبيس المقرئ صاحب غرائب وكثير الرواية للمناكير وقال الخطيب أيضا أخبرنا أبو نعيم حدثنا محمد بن فارس بن حمدان حدثنا علي بن السراج البرقعيدي حدثنا جعفر بن عبد الواحد القاص قال قال لنا محمد بن عباد عن إسحاق بن عيسى عن مهاجر مولى بني نوفل سمعت أبا رافع أنه سمع أبا طالب يقول حدثني محمد أن الله أمره بصلة الأرحام وأن يعبد الله وحده ولا يعبد معه أحد ومحمد عندي الصدوق الأمين قال الخطيب لا يثبت هذا الحديث أهل العلم بالنقل وفي إسناده غير واحد من المجهولين وجعفر ذاهب الحديث وقال بن سعد في الطبقات أخبرنا إسحاق الأزرق حدثنا عبد الله بن عون عن عمرو بن سعيد أن أبا طالب قال كنت بذي المجاز مع بن أخي فأدركني العطش فشكوت إليه ولا أرى عنده شيئا قال فثنى وركه ثم نزل فأهوى بعصاه إلى الأرض فإذا بالماء فقال اشرب يا عم فشربت ومما لم يذكره الرافضي من الأحاديث الواردة في هذا الباب ما أخرجه تمام الرازي في فوائده من طريق الوليد بن مسلم عن عبد الله بن عمر رفعه أنه إذا كان يوم القيامة شفعت لأبي وأمي وعمي أبي طالب وأخ لي كان في الجاهلية وقال تمام الوليد منكر الحديث قال بن عساكر والصحيح ما أخرجه مسلم من حديث أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر عنده أبو طالب فقال ينفعه شفاعتي يوم القيامة فيجعل في ضحضاح من النار يبلغ كعبيه يغلي منه دماغه