ابن حجر العسقلاني
198
الإصابة
وذكر جمع من الرافضة أنه مات مسلما وتمسكوا بما نسب إليه من قوله ودعوتني وعلمت أنك صادق ولقد صدقت فكنت قبل أمينا ولقد علمت بأن دين محمد من خير أديان البرية دينا قال بن عساكر في صدر ترجمته قيل إنه أسلم ولا يصح إسلامه ولقد وقفت على تصنيف لبعض الشيعة أثبت فيه إسلام أبي طالب منها ما أخرجه من طريق يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق عن العباس بن عبد الله بن سعيد بن عباس عن بعض أهله عن بن عباس قال لما أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا طالب في مرضه قال له يا عم قل لا إله إلا الله كلمة أستحل بها لك الشفاعة يوم القيامة قال يا بن أخي والله لولا أن تكون سبة علي وعلى أهلي من بعدي يرون أني قلتها جزعا عند الموت لقلتها لا أقولها إلا لأسرك بها فلما ثقل أبو طالب رؤي يحرك شفتيه فأصغى إليه العباس فسمع قوله فرفع رأسه عنه فقال قد قال والله الكلمة التي سأله عنها ومن طريق إسحاق بن عيسى الهاشمي عن أبيه سمعت المهاجر مولى بني نفيل يقول سمعت أبا رافع يقول سمعت أبا طالب يقول سمعت بن أخي محمد بن عبد الله يقول إن ربه بعثه بصلة الأرحام وأن يعبد الله وحده لا يعبد معه غيره ومحمد الصدوق الأمين ومن طريق بن المبارك عن صفوان بن عمرو عن أبي عامر الهوزني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج معارضا جنازة أبي طالب وهو يقول وصلتك رحم ومن طريق عبد الله بن ضميرة عن أبيه عن علي أنه لما أسلم قال له أبو طالب الزم بن عمك ومن طريق أبي عبيدة معمر بن المثنى عن رؤبة بن العجاج عن أبيه عن عمران بن حصين أن أبا طالب قال لجعفر بن أبي طالب لما أسلم قبل جناح بن عمك فصلى جعفر مع النبي صلى الله عليه وسلم