الميرزا جواد التبريزي
64
الموسوعة الرجالية
باب كذا من رجال الشيخ ، غير صحيح ، لما ذكرناه من شمول من لم يرو عنهم عليهم السّلام للثلث بل الخمس الأخيرة كلا أو جلا ولسائرها بعضا ، ولما مرّ من أنّه قد يتّفق رواية طبقتين أو أكثر عن امام واحد ، ورواية طبقة واحدة عن امامين أو أكثر . بل وكذا ما ذكره جدّنا التقي المجلسي رحمه اللّه ، حيث قال : « فالطبقة الأولى للطوسي والنجاشي ، والثانية للمفيد وابن الغضائري ، والثالثة للصدوق وأشباهه ، والرابعة للكيني وأمثاله ، والخامسة لمحمّد بن يحيى وأحمد بن إدريس وأمثالهما ، والسادسة لاحمد بن محمّد بن عيسى ومحمّد بن عبد الجبار وأحمد البرقي وأضرابهم ، والسابعة لحسين بن سعيد والحسن بن علي الوشاء وأمثالهما ، والثامنة لمحمّد بن أبي عمير وصفوان بن يحيى والنضر بن سويد وأمثالهم ، والثامنة لأصحاب موسى بن جعفر عليهما السّلام ، والتاسعة لأصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام ، والعاشرة لأصحاب أبي جعفر عليه السّلام ، والحادية عشر لأصحاب علي بن الحسين عليهما السّلام ، والثانية عشر لأصحاب أمير المؤمنين والحسنين عليهم السّلام - انتهى » « 1 » . فانّه مع قطع النظر عمّا فيه من العدول عن الترتيب الطبيعي المألوف إلى عكسه ، يرد عليه بعض ما أوردناه على سابقه ، كما يظهر بالتأمل فيما ذكرناه . الأمر الثاني : [ فائدة العلم بالطبقات ] فائدة العلم بالطبقات على النحو الّذي ذكرناه ، ومأخذه كما عرفت هو كون كلّ طبقة سابقة أساتذة للطبقة اللاحقة في الحديث ، وكون اللاحقة تلامذة للسابقة متحمّلين عنهم كلا أو بعضا ، فعلا أو قوّة ، هي العلم بارسال السند أو السقوط منه فيما إذا كان فيه من روى عمّن يكون بينه وبينه طبقتان والظن به أو احتماله فيما إذا كان بينهما طبقة واحدة ، الّا إذا كان المروي عنه ممّن عمّر عمرا طويلا ، أو كان الراوي ممّن شرع في تحمّل الحديث قبل الزمان المتعارف أخذه فيه ، بل قد يحصل العلم بذلك في القسم الثاني أيضا بتتبّع النظائر أو انضمام القرائن الآخر .
--> ( 1 ) - روضة المتقين 14 : 323 .