الميرزا جواد التبريزي
43
الموسوعة الرجالية
الكاظمي فيما حكي عنه ، وذكره بعض أجلة السادة في رسالة العدّة مستدلا عليه ، بأنّ الصفّار والكليني في طبقة واحدة ، فانّ الصفّار توفّي سنة 290 والكليني سنة 329 ، وبأنّ محمّد بن الحسن بن الوليد الّذي توفّي بعد الكليني بأربع عشر سنة قد روى عن الصفّار ، فالكليني أولى بأن يروي عنه ، وبأنّ هذا الشيخ روى عن إبراهيم ابن إسحاق الأحمر ، والصفّار روى عنه أيضا ، كما في الفهرست في ترجمة الأحمر « 1 » ، وبأنّ الكليني مع أنّه روى عن محمّد بن الحسن فوق حدّ الاحصاء قد أطلقه فيها من دون ذكر وصف مميّز ، فيعلم منه أنّه شخص واحد ، فهو امّا الصفّار ، أو محمّد بن الحسن البرناني المجهول ، الّذي يروي الكشي عنه ، أو رجل آخر مجهول ، ويبعد في الغاية رواية الكليني عن المجهول وتركه الرواية عن الصفّار . واستدلّ بعض من تأخّر عنهم عليه أيضا ، وبأنّ الكليني وصف محمّد بن الحسن الّذي وقع في كلامه ، وروى عنه تارة بلا واسطة واخري بوساطة محمّد بن يحيى بالصفار ، ومعه لا وجد للعدول عمّا هو المشهور ، واحتمال أنّه ابن الوليد أو البرناني . وضعف هذه الوجوه ظاهر : أمّا الأول ، فلانّ موت الكليني بعد الصفّار بما يقرب من أربعين سنة ، وان كان يدلّ علي أنّه كان من الطبقة التالية لطبقة الصفّار كما أسلفناه ، وهو الأنسب بالاستدلال ، لا علي وحدة طبقتهما كما ذكره ، لكن لا يدلّ علي روايته عنه ، بل ولا علي ادراكه ايّاه قابلا لتحمّلهما عنه ، ألا ترى أنّ علي بن بابويه مع أنّه توفّي سنة موت المصنف لا رواية له عن الصفّار ، كما يدلّ عليه سرد طرق الصدوق في مشيخة الفقيه ، وانّ الصدوق مع أنّه من العاشرة لم يدرك الكليني الّذي هو من التاسعة . وأمّا الثاني ، فلانّ الكليني انّما يكون أولي من ابن الوليد بالرواية عن الصفّار ، إذا كانت ولادته قبل ابن الوليد وتحمّل الحديث قبله ، وتهيّأ له أسباب التحمّل عنه ، وتأخّر وفاة ابن الوليد عنه لا يدلّ علي شيء من ذلك ، فلعلّ ابن الوليد ولد قبله
--> ( 1 ) - الفهرست : 40 ، الرقم : 9 .