الميرزا جواد التبريزي
19
الموسوعة الرجالية
عند نقله وصيّة أمير المؤمنين إلى ابنه الحسن عليهما السّلام ، حيث قال : « وهذا محمّد بن يعقوب توفى ببغداد سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة » « 1 » . اتّفق الشيخ والنجاشي بأنّه رحمه اللّه دفن بباب الكوفة ، وأنّهما لم يكونا يعرفان قبره طول مقامهما ببغداد لانّه درس ، وانّ أحمد بن عبدون المتولّد في حدود سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة كان يحكي لهما أنّه رآه وعليه لوح كذا وكذا . وباب الكوفة على ما ذكره الخطيب هي أحد الأبواب الأربعة الّتي جعلها منصور لبغداد الغربية حين بناها ، وهي هذه ، ترد منها قوافل الكوفة والحجاز ، وباب البصرة ، وباب الشام ، وباب خراسان ، كانت ترد منها قوافلها ، وبهذه الأبواب كانت تسمّي محلاتها . وعلى هذا فالقبر المعروف في زماننا أنّه قبره الشريف ، لا بدّ أن يكون قد ظهر بعد عصرهما . قال الشيخ يوسف البحراني في ذيل ترجمة الكليني : « نقل العلامة السيد هاشم البحراني في كتابه روضة العارفين ، قال : وحكى بعض الثقات من علمائنا المعاصرين أنّ بعض حكام بغداد رأى بناء قبر محمّد بن يعقوب ، فسأل عن البناء ، فقيل : قبر بعض الشيعة ، فأمر بهدمه وحفر قبره ، ورأى بكفنه لم يتغيّر ومدفون معه آخر صغير بكفنه أيضا ، فأمر بدفنه وبنى عليه قبة ، فهو الان قبر معروف مزار ومشهد » « 2 » . الكلام في نسبة كتاب تعبير الرؤيا اليه : عنونه الشيخ والنجاشي اليه كتاب تعبير الرؤيا ، لكنّه مخالف لما ذكراه في ترجمة أحمد بن اصفهبد المفسّر الضرير أبي العباس القمي . فقال الشيخ بعد ذكره : « لم يعرف له الّا الكتاب الّذي بأيدي الناس في تعبير الرؤيا ، وهم يعزونه إلى أبي جعفر الكليني ، وليس كذلك » « 3 » .
--> ( 1 ) - كشف المحجة : 159 . ( 2 ) - لؤلؤة البحرين : 392 . ( 3 ) - الفهرست : 76 ، الرقم : 92 .