الشيخ محمد حسن مظفر
178
الإفصاح عن أحوال رواة الصحاح
وقال ابن قانع : ثقة ثبت « 1 » . وقال مطين : ثقة . وقال ابن عديّ : ما أرى بحديثه بأسا « 2 » . وقال في الميزان : سمع منه مسلم جملة ، لكن لم يخرّج عنه في صحيحه شيئا مع أنّه من أكبر شيخ بقي ، وذلك لأنّ فيه بدعة . قال مرّة : من قال القرآن مخلوق لم أعنّفه « 3 » . وقال الجوزجاني : يتشبّث بغير بدعة « 4 » . وقال مسلم : ثقة ، لكنّه جهمي . قلت : من المضحك اعتذاره هذا عن مسلم في ترك روايته عنه مع توثيقه له ، فإنّ كتاب مسلم مملو من الرواية عن الخوارج وغيرهم . وقد عرفت قريبا أنّه أخرج لعكرمة البربري « 5 » ، مع أنّه صاحب بدعة وداعية إليها . . نعم ، الفرق أنّ عكرمة وسائر الخوارج أعداء لأمير المؤمنين وهذا ممّا لا تستنكره نفوسهم ، بل هم في الحقيقة مشاركون لهم في بغضه باطنا . وأمّا ابن الجعد ، فيدّعون عليه أنّه لا يكره أن يعذّب اللّه معاوية ويجهر بالحقّ ، وهو اغتصاب عثمان مال اللّه ، وهذا عندهم أعظم من سبّ إمام المتّقين ونفس النبيّ الأمين صلّى اللّه عليه واله .
--> ( 1 ) أورده مغلطاي في إكمال تهذيب الكمال 9 : 284 / 3755 . ( 2 ) الكامل في ضعفاء الرجال 6 : 364 / 399 . ( 3 ) حكاه الخطيب في تاريخ بغداد 11 : 360 / 6215 . ( 4 ) أحوال الرجال : 199 / 366 . ( 5 ) مرت ترجمته برقم 1107 ، فراجع .