الشيخ محمد حسن مظفر
163
الإفصاح عن أحوال رواة الصحاح
وقال محمّد بن سعد : ليس يحتجّ بحديثه ، ويتكلّم الناس فيه « 1 » . وقال يزيد بن هارون : قدم عكرمة البصرة ، فأتاه أيوب ويونس وسليمان التيمي ، فسمع صوت غناء ، فقال : اسكتوا ، ثمّ قال : قاتله اللّه لقد أجاد ، فأمّا يونس وسليمان فما عادا إليه « 2 » . وروى ابن المديني ، عن يعقوب الحضرمي ، عن جدّه ، قال : وقف عكرمة على باب المسجد ، فقال : ما فيه إلّا كافر ، وكان يرى رأي الإباضيّة « 3 » . وقال حمّاد بن زيد - في آخر يوم مات فيه - : أحدّثكم بحديث ما حدّثت به قطّ ؛ لأنّي أكره أن ألقى اللّه ولم أحدّث به . سمعت أيّوب يحدّث عن عكرمة ، قال : إنّما أنزل اللّه متشابه القرآن ليضلّ به « 4 » . وفي التهذيب : قال ابن أبي ذؤيب : غير ثقة ، وقد رأيته . وقال الشافعي : كان مالك سيّئ الرأي فيه ، قال : لا أرى لأحد أن يقبل حديثه « 5 » . وقال إبراهيم بن المنذر ، عن معن بن عيسى وغيره : كان مالك
--> ( 1 ) الطبقات الكبرى 5 : 293 . ( 2 ) ذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء 5 : 12 / 9 . ( 3 ) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ 2 : 11 - 12 ، والمزّي في تهذيب الكمال 20 : 264 / 4009 . ( 4 ) أورده العقيلي في الضعفاء الكبير 3 : 373 / 1413 ، والذهبي في سير أعلام النبلاء 5 : 12 / 9 . ( 5 ) حكاه ابن عساكر في تاريخ دمشق 41 : 116 ، والمزّي في تهذيب الكمال 20 : 264 / 4009 .