الشيخ محمد حسن مظفر

291

الإفصاح عن أحوال رواة الصحاح

اللّه حبّه علامة الإيمان ، كما أنّ كلّ من كذّب الحارث أو ضعّفه هو كذلك . فإنّهم قد علموا كونه من خواص عليّ عليه السّلام ، ومن علماء شيعته وأهل المعرفة بفضله فبهتوه ، وسلقوه بألسنة حداد أرادوا بها الانتصاف من عليّ عليه السّلام ، ولو كان من خواص معاوية فضلا عن غيره ؛ لرأيت كيف ستروا عيوبه الظاهرة . فاللّه هو الحكم بينهم وبينه ورحمه وأرضاه وحشره مع إمامه كما فعل ، فقد قال له أمير المؤمنين عليه السّلام : يا حار همدان من يمت يرني * من مؤمن أو منافق قبلا ( وأنت يوم المعاد معترضي ) * فلا تخف عثرة ولا زللا « 1 » إلى أبيات أخر ، ولولا إجلال شأنه عن كلماتهم لذكرت لك جملة منها ، قاتلهم اللّه وأخزاهم . « 253 » - الحارث بن عبد الرّحمن بن أبي ذباب م ، ت ، س ، ق « * » قال أبو حاتم : روى عنه الدراوردي مناكير ليس بالقوي « 2 » . وفي الميزان : قال ابن حزم : ضعيف « 3 » .

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة 1 : 299 وفيه بدل ما بين القوسين : وأنت يا حار إن تمت ترني . ( * ) صحيح مسلم 2 : 679 / 20 ، 4 : 2108 / 16 ، سنن ابن ماجة 4 : 91 / 3427 ، سنن الترمذي 2 : 24 / 639 ، 5 : 382 / 3368 ، 6 : 67 / 3698 ، السنن الكبرى للنّسائي 1 : 291 / 900 ، 2 : 27 / 2290 ، 5 : 283 / 8896 وغيرها . ( 253 ) - ميزان الاعتدال 2 : 172 / 1631 ، تهذيب التهذيب 2 : 128 / 249 . ( 2 ) الجرح والتعديل 2 : 79 / 365 . ( 3 ) المحلّى 6 : 120 .