الشيخ محمد حسن مظفر

154

الإفصاح عن أحوال رواة الصحاح

لاثنين وعشرين تمضين من رمضان ، وهي اللّيلة التي رفع فيها عيسى » « 1 » . قلت : العجب منهم كيف يعدّون حديث الناكثين من الطامات ! وهو من المشاهير ، وكذا إخبار أمير المؤمنين عليه السّلام بقتله ! ولكن لا عجب فإنّ البغض داء لا دواء له . فهل ترى يجوز عدّ حبّ إمام المتقين فتنة لولا البغض ؟ ! ألم يخبر نبيّنا الكريم أنّ اللّه سبحانه وهو يحبّان عليّا ، وهو يحبّهما في قصة خيبر ؟ ! ألم يجعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حبّ عليّ علامة الإيمان ، وبغضة علامة النفاق ؟ ! فالحقّ أنّ القوم لمّا كرهوا ذكر مناقب أمير المؤمنين ، وأبغضوا شيعته ، ورأوا الأصبغ قد جمع بين رواية ضافية والتشيع الصحيح ، بهتوه ؛ بجعل مناقب سيد الوصيّين من الطامات ؟ ! ونسبة الكذب إليه ، ووصفوه بالضعف وعدم الوثاقة ، مع علمهم بأنّه من خواص أمير المؤمنين وعلى شرطته . « 137 » - أصبغ مولى عمرو بن حريث المخزوميّ د ، ق « * » قال في التهذيب : روى عن مولاه . قال ابن معين « 2 » ، والنّسائي : ثقة « 3 » .

--> ( 1 ) شرح الأخبار 2 : 446 / 802 ، تاريخ دمشق 47 : 480 ، كنز العمّال 13 : 197 / 36590 . ( * ) سنن أبي داود 1 : 359 / 817 ، سنن ابن ماجة 1 : 444 / 817 . ( 137 ) - ميزان الاعتدال 1 : 437 / 1018 ، تهذيب التهذيب 1 : 317 / 659 . ( 2 ) عنه الجرح والتعديل 2 : 320 / 1214 ، وتهذيب الكمال 3 : 311 / 538 . ( 3 ) ذكره المزّي في تهذيب الكمال 3 : 311 / 538 .