الشيخ محمد حسن مظفر

مقدمة 18

الإفصاح عن أحوال رواة الصحاح

العالي ، جاء ذكرهم في عدد من المصادر التي ترجمت له ، أو لهم ، وكان الكثير منهم ينحدر إلى جبل عامل . ترك لنا والده رحمه اللّه : كتابا فقهيا جليلا لا يزال مخطوطا ، استوعب فيه الفقه - دورة كاملة - مع تركيز وإيجاز ، وهو شرح لكتاب شرائع الإسلام للمحقق الحلّي جعفر بن الحسن ، سمّاه ب : توضيح الكلام في شرح شرائع الإسلام ، كذلك علّق على الرسالة العملية للشيخ الكاظمي المذكور لتكون رسالة عملية ومرجعا لمقلديه في معرفة آرائه وفتاواه . وألّف أيضا رسالة في قراءة القرآن . هذا وكان الشيخ محمّد قدّس سرّه يؤم مصليه في الجامع المعروف ب : جامع المسابك في النجف الأشرف ، والذي تعاقب على إمامة الجماعة فيه أولاده الأعلام من بعده ومن بينهم شيخنا المترجم له أعلى اللّه مقامه . أما جدّه الشيخ عبد اللّه : فقد عرف كذلك بالفضيلة والتحصيل وإن لم يكن من أهل الاجتهاد . . إلى جانب معروفيته بالزهد والتقوى والصلاح . على أنّ عصره ، وما والاه ، قد امتاز بنبوغ وظهور عدد آخر من أفراد هذه الأسرة العلمية ، وبنيل بعضهم مرتبة الاجتهاد التي لا ينالها إلا ذو حظ عظيم . كان من أبرزهم : الشيخ محمّد الشيخ حسن الشيخ باقر بن الشيخ مظفر « 1 » .

--> ( 1 ) راجع عنه طبقات أعلام الشيعة - الكرام البررة - الجزء الثاني ، وأعيان الشيعة 9 : 140 ، ويظهر أن سلسلة نسبه المذكورة التي أورد ذكرها صاحب طبقات أعلام الشيعة المذكور هي أقرب إلى الصواب ممّا ذكره صاحب الأعيان ، الذي جعل الشيخ حسن وأولاده من أنجال الشيخ إبراهيم الكبير الآتي ذكره .