الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

87

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

به أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : يا أبا عبد اللّه هذا من ذاك بايع فبايع ، واما أبو ذر فامره أمير المؤمنين عليه السّلام بالسكوت فلم يأخذه في اللّه لومة لائم فأبى الا ان يتكلم . وفي « طس » : أقول ان هذا السند حسن ، انتهى . وعن « تهذيب الأسماء واللغات في الترمذي » : عن بره قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ان اللّه امرني بحب أربعة واخبرني بأنه يحبهم ، قيل : يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عسى ان تسميهم لنا قال : على منهم يقول ذلك لنا وأبو ذر والمقداد وسلمان ، قال الترمذي حديث حسن انتهى ، وحاله في الجلالة اشهر من أن يذكر وذكرنا هذين الخبرين تيمنا بذكره وقضاء لواجب حقه . وفي « الحاوي » ذكره في الثقاة . وفي « أسد الغابة » : المقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة بن ثمامة بن مطرود بن عمرو بن سعد بن دهير بن لوءى بن ثعلبة بن مالك بن الشريد بن أبي أهون بن قاس بن دريم بن القين بن أهون بهرآء عمرو بن الحاف بن قضاعة البهراوى المعروف بالمقداد بن الأسود ، وهذا الأسود الذي ينسب اليه هو الأسود بن عبد يغوث الزهري ، وانما نسب اليه لأن المقداد حالفه فتبناه الأسود فنسب اليه ويقال له أيضا المقداد الكندي ، وانما قيل له ذلك لأنه أصاب دما في بهراء فهرب منهم إلى كندة فحالفهم ! ثم أصاب فيهم دما فهرب إلى مكة فحالف الأسود بن عبد يغوث ، وقال أحمد بن صالح المصري هو حضرمي وحالف أبوه كندة فنسب إليها ، وحالف هو الأسود بن عبد يغوث فنسب اليه والصحيح انه بهراوى كنيته أبو معبد وقيل أبو الأسود هو قديم الإسلام من السابقين وهاجر إلى ارض الحبشة ثم عاد إلى مكة ، فلم يقدر على الهجرة إلى المدينة ، لما هاجر إليها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فبقى إلى أن بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عبيدة بن الحارث في سرية فلقوا جمعا من المشركين عليهم عكرمة بن أبي جهل وكان المقداد وعتبة بن غزوان قد خرجا مع المشركين