الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
78
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
مع أن المفضل أولى بذلك لما سنذكر ، ولأنه كثير الرواية وسديدها بل الكتب المعتبرة مملوة من اخباره ، ورواياته متلقاة مفتى بها إلى غير ذلك مما مر وسيجيىء في غير موضع ، وسنذكر في نصر بن الصباح كما مر في محمد بن سنان أيضا انه ليس بغال . وقوله المناكير الخ أشرنا في ترجمة أسد إلى التأمل في القدح فيه سيما بملاحظة قوله لان الخبر ( الخ ) إذ لا يخفى على المتأمل ما في هذا التعليل من الفساد والظاهر أن المناكير أمثال هذه الرواية ، أو ما يدل على زيادة قدر الأئمة عليهم السّلام وفيه ما فيه . وقوله خطابيا ( الخ ) ظهر من رواية حماد المتقدمة رجوعه ويؤيده ملاحظة الأخبار الكثيرة السليمة الصادرة عنه الدالة على حسن عقيدته المشعرة بجلالته ، ولا يبعد ان يكون رميه بالغلو من هذه الجهة ومن أن الغلاة يروون عنه . وبالجملة رواياته الكثيرة في كتب الاخبار والرجال صريحة في خلاف الغلو ومن العجب الاتيان برواية شريك الملعون قدحا فيه . وقوله صليت ( الخ ) تركه للصلاة مجاهرة ومخالفة لرفقائه ومكابرته بعيد واعتذاره بما اعتذار بعد ، فالظاهر كون الحكاية موضوعة عليه وعلى تقدير الصحة يمكن ان يكون في وقت خطابيته لكنه رجع كما مر وسيظهر أيضا من رواية حماد وما سيذكر عن كشف الغمة ، وربما يظهر انه كان في الغالب على حسن عقيدته وعلى تقدير انه كان خطابيا كان ذلك في قليل من الأوقات فلا يضر نظير نظرائه من البزنطي وابن المغيرة وابن الوشا . ومما ذكر ظهر الجواب عن ساير ما ورد في ذمه بأنه ورد في تلك الأوقات وقوله امرني الخ لا يخفى عدم دلالته على الطعن فيه لأنه أراد ان يعرف الامام بعده عليه السّلام من هو ، مع أنه سمع ان الإمامة في الأكبر فلا وجه لأيراده ذما ، وما ذكره عن خالد الجوان فلا يخفى انه يدل على عدم كونهم من الغلاة ، نعم يظهر