الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
67
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
عام الخندق وشهد الحديبية ، وله في صلحها كلام مع عروة بن مسعود وقد ذكر في السير ، وكان يذكر ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله كناه ابا عيسى وكناه عمر بن الخطاب أبا عبد اللّه ، وكان موصوفا بالدهاء قال الشعبي : دهاة العرب أربعة : معاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة وزياد ، فاما معاوية بن أبي سفيان فللاناة والحلم ، واما عمرو بن العاص فللمعضلات واما المغيرة فللمبادهة ، واما زياد فللصغير والكبير ، وكان قيس بن سعد بن عبادة من الدهاة المشهورين وكان أعظمهم كرما وفضلا ، قيل إن المغيرة أحصن ثلاثماءة امرأة في الاسلام ، وقيل الف امرأة وولاه عمر بن الخطاب البصرة ولم يزل عليها حتى شهد عليه بالزنا فعزله ، ثم ولاه الكوفة فلم يزل عليها حتى قتل عمر فاقره عثمان عليها ، ثم عزله وشهد اليمامة وفتوح الشام وذهبت عينه باليرموك ، وشهد القادسية وشهد فتح نهاوند وكان على ميسرة النعمان بن مقرن ، وشهد فتح همدان وغيرها واعتزل الفتنة بعد قتل عثمان وشهد الحكمين ولما سلم الحسن الأمر إلى معاوية استعمل عبد اللّه بن عمرو بن العاص على الكوفة ، فقال المغيرة لمعاوية تجعل عمرا على مصر والمغرب وابنه على الكوفة فتكون بين فكى أسد ، فعزل عبد اللّه عن الكوفة ، واستعمل عليها المغيرة فلم يزل عليها إلى أن مات سنة خمسين . روى عنه من الصحابة أبو امامة الباهلي والمسور بن مخرمة وقرة المزنى ومن التابعين أولاده عروة وحمزة وعفار ، وروى عنه مولاه وراد ومسروق وقيس بن أبي حازم وأبو وائل وغيرهم ، وهو أول من وضع ديوان البصرة وأول من رشى في الاسلام ، اعطى برقا حاجب عمر شيئا حتى ادخله إلى دار عمر . أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه وغير واحد باسنادهم إلى محمد بن عيسى حدثنا أبو الوليد الدمشقي ، حدثنا الوليد بن مسلم قال اخبرني ثور بن يزيد عن رجاء بن حياة عن كاتب المغيرة بن شعبة ، ان النبي صلّى اللّه عليه واله مسح أعلى الخف وأسفله