الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
641
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
اليه يستأذنه فاذن له وبعث اليه بثوب فقال أحمد بن إسحاق نعى إلى نفسي فانصرف من الحج ومات بحلوان . أحمد بن إسحاق بن سعد القمي عاش بعد وفاة أبى محمد واتيت بهذا الخبر ليكون أصح لصلاحه وما ختم له به قال السيد السند المحقق ابن طاووس في ربيع الشيعة : قد حصلت الغيبتان لصاحب الامر عليه السّلام على حسب ما تضمنته الاخبار عن آبائه وأجداده عليه السّلام . اما غيبته القصرى فهي التي كان سفراؤه فيها موجودين وأبوابه معروفين ، لا يختلف الامامية القائلون بامامة الحسن بن علي عليه السّلام فيهم فمنهم : أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري ومحمد بن علي بن بلال وأبو عمرو عثمان بن سعيد السمان ، وابنه أبو جعفر بن محمد بن عثمان رضى اللّه عنه وعمر الأهوازي وأحمد بن إسحاق وأبو محمد وإبراهيم بن مهزيار ومحمد بن إبراهيم وجماعة اخر وكانت مدة هذه الغيبة على قول أربعا وسبعين سنة ، وكان أبو عمرو عثمان بن سعيد قدس اللّه روحه بابا لأبيه وجده عليه السّلام من قبله وثقة لهما ، ثم تولى البابية من قبله وظهرت المعجزات على يده ، ولما مضى لسبيله قام ابنه أبو جعفر مقامه بنصه عليه ، ومضى على منهاج أبيه رضى اللّه عنه في آخر جمادى الآخرة سنة اربع وخمسين وثلاثمائة وأقام مقامه أبو القاسم الحسين بن روح من بنى نوبخت بنص أبى جعفر محمد بن عثمان عليه واقامه مقام نفسه ، ومات رضى اللّه عنه في شعبان سنة ست وعشرين وثلاثمائة وقام مقامه أبو الحسن علي بن محمد السمرى ، بنص أبى القاسم عليه وتوفى في النصف من شعبان سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة ثم حصلت الغيبة الطولى . وقال فيه أيضا قال الشيخ أبو جعفر قدس اللّه رحه : حدثنا محمد بن محمد الخزاعي عن أبي على الأسدي عن أبيه محمد بن عبد اللّه الكوفي انه ذكر عدد من انتهى اليه ممن وقف على معجزات صاحب الزمان عليه السّلام ورآه من الوكلاء ببغداد العمرى وابنه وحاجز والبلالي والعطار ، ومن الكوفة العاصمي ، ومن أهل الأهواز