الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
639
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
ومنهم علي بن جعفر الهمانى وكان فاضلا مرضيا من وكلاء أبى محمد عليهما السّلام روى أحمد بن علي الرازي عن علي بن محمد الايادي قال حدثني أبو جعفر العمرى رضى اللّه عنه ، قال حج أبو طاهر بن بلال فنظر إلى علي بن جعفر ينفق النفقات العظيمة ، فلما انصرف كتب بذلك إلى أبى محمد عليه السّلام فوقع في رقعته : « قد أمرنا له بمائة ألف دينار ، ثم أمرنا له بمثلها فأبى قبولها ابقاء علينا ما للناس والدخول في أمرنا ، فيما لم ندخلهم فيه » قال : ودخل على أبى الحسن العسكري عليه السّلام فامر بثلاثين ألف دينار . ومنهم أبو علي بن راشد اخبرني ابن أبي جيد عن محمد بن الحسن بن الوليد عن الصفار عن محمد بن عيسى قال كتب أبو الحسن العسكري عليه السّلام إلى الموالى ببغداد والمداين والسواد وما يليها : « قد أقمت ابا علي بن راشد مقام علي بن الحسين بن عبد ربه ومن قبله من وكلائى وقد أوجبت في طاعته طاعتي ، وفي عصيانه الخروج إلى عصيانى وكتبت بخطى » . وروى محمد بن يعقوب رفعه إلى محمد بن الفرج قال كتبت اليه اسأله عن ابن علي بن راشد وعن عيسى بن جعفر وعن ابن بند فكتب إلى : « ذكرت ابن راشد رحمه اللّه فإنه عاش سعيدا ، ومات شهيدا » أو دعا لابن بند والعاصمي وابن بند ضرب بالعمود ، وقتل والعاصمي ضرب بالسياط على الجسر ثلاثمائة سوط ورمى في الدجلة فهؤلاء الجماعة المحمودون وتركنا ذكر استقصائهم لأنهم معرفون مذكورون في الكتب . ثم اعلم أن الشيخ ره قال : وقد كان في زمان السفراء المحمودين أقوام ثقات ترد عليهم التوقيعات من قبل المنصوبين للسفارة من الأصل منهم : أبو الحسين محمد بن جعفر الأسدي ره أخبرنا أبو الحسين بن أبي جيد القمي عن محمد بن يحيى العطار عن محمد بن أحمد بن يحيى عن صالح بن أبي صالح قال سألني بعض الناس في سنة تسعين ومائتين قبض شيىء فامتنعت من ذلك ، وكتبت استطلع