الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
601
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
وله سبع وأربعون سنة أمه فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . وذكر العلامة المجلسي ان وفاته كانت في آخر صفر قال وقيل السابع وقيل الثامن والعشرون منه . وقال المفيد ره سنة ثلاثة من الهجرة واصطفاه ربه مسموما في المدينة أيضا يوم الخميس سابع وعشر صفر وذلك حين عزم معاوية على البيعة لابنه زيد فدس إلى جعدة بنت الأشعث بن قيس وكانت زوجة الحسن عليه السّلام وضمن لها ان يزوجها بابنه يزيد ، فأرسل إليها مائة ألف درهم فسقته جعدة السم فبقى أربعين يوما مريضا ، ومضى لسبيله في شهر صفر سنة خمسين من الهجرة وله يومئذ ثمانية وأربعون سنة ، وكانت خلافته عشر سنين ، وتولى اخوه ووصيه الحسين عليه السّلام غسله وتكفينه ودفنه عند جدته فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف رضى اللّه عنها بالبقيع . وفي الاستيعاب اختلف في وقت وفاته ، فقيل مات سنة تسع وأربعين ، وقيل في ربيع الأول سنة خمسين بعد ما مضى من خلافة معاوية عشر سنين ، وقيل بل مات سنة احدى وخمسين ، ودفن بدار أبيه ببقيع الغرقد وصلى عليه سعيد بن العاص أمير المدينة قدمه اخوه الحسين عليه السّلام وقال : لولا انها سنة ما قدمتك سمته امرأته جعدة ابنة الأشعث بن قيس وقيل جون بنت الأشعث ، وكان معاوية بن أبي سفيان قد ضمن لها مائة ألف درهم ، وان يزوجها ابنه يزيد إذا قتلته فلما فعلت ذلك لم يف لها بما ضمن . وفي الدر : عمره خمس وأربعون سنة وقيل تسعة وأربعون واربع شهور وتسعة عشر يوما ، وقيل كان مقامه مع جده سبع سنين ومع أبيه عليه السّلام ثلاثة وثلاثين سنة وعاش بعده عشر سنين فكان جميع عمره خمسين سنة ، وإلى هذا أشار الناظم ره بقوله : « للسم في الخمسين قد أعيى البدن » يعنى مات وعجز البدن عن الحركات والسكنات في ظاهر البشرية .