الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

577

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

وأمها فاطمة بنت زائدة بن الأصم ، واسمه جندب بن حرم بن روحة بن حجر بن عبد معيص بن عامر بن لؤي ، وكانت خديجة ذات شرف ومال ، تستاجر الرجال في مالها أو تضاربهم إياه بشئ تجعله لهم منه ، فلما بلغها عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ما بلغها من صدق حديثه وعظم أخلاقه بعثت اليه ، وعرضت عليه ان يخرج في مالها إلى الشام تاجرا ، وتعطيه أفضل ما كانت تعطى غيره من التجار مع غلام لها يقال ميسرة فقبله منها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وخرج في مالها إلى الشام ومعه غلامها ميسرة فنزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في ظل شجرة قريبا من صومعة راهب اسمه نسطورا فاطلع الراهب إلى ميسرة فقال من هذا الرجل الذي نزل تحت هذه الشجرة قال هذا رجل من قريش من أهل الحرم فقال له الراهب ما نزل تحت هذا الشجرة قط الا نبي فقدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله الشام ، ثم باع ما عنده من سلعته التي خرج بها واشترى ما أراد ، ثم اقبل قافلا إلى مكة فلما قدم مكة على خديجة بما لها باعت ما جاء به فاضعف أو قريبا ، وحدثها ميسرة عن قول الراهب وكانت خديجة امرأة حازمة لبيبة شريفة مع ما أراد اللّه بها من كرامتها ، فلما أخبرها ميسرة بعثت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فقالت : انى قد رغبت فيك لقرابتك منى وشرفك في قومك ، وأمانتك عندهم وحسن خلقك وصدق حديثك ، ثم عرضت عليه نفسها ، وكانت أوسط نساء قريش نسبا وأعظمهم شرفا وأكثرهم مالا ، فلما قالت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ما قالت ذكر صلّى اللّه عليه واله ذلك لا عمامه فخرج معه حمزة بن عبد المطلب حتى دخل على خويلد بن أسد فخطبها وتزوجها على اثنتي عشرة أوقية ونش والأوقية أربعون درهما وولد له من الولد بناته كلهن وأولاده الذكور كلهم من خديجة الا إبراهيم ، فان أمه كانت مارية القبطية التي أهداها لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله المقوقس صاحب الإسكندرية هي وأختها سيرين فوهب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله سيرين لحسان بن ثابت ، فولدت له عبد الرحمن بن حسان فهو وإبراهيم كانا ابنا خالة ، فاما البنات التي من خديجة فزينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة واما الذكور فالقاسم وبه كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يكنى والطاهر والطيب ، وقيل القاسم