الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
572
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
وقال الأصمعي أحسن ما قيل في الاعتذار من الفرار قول حارث بن هشام أخبرنا عبيد اللّه بن أحمد باسناده عن يونس بن بكير عن ابن إسحاق ان هبيرة أقام بنجران فلما بلغه اسلام أم هانى وكانت تحته قال أبياتا منها : وعاذلة هبت بليل تلومني * وتعذلنى بالليل ضل ضلالها وتزعم انى ان أطعت عشيرتي * ساردى وهل يردينى الازوالها ومنها يخاطب أم هانى : فان كنت قد تابعت دين محمد * وقطعت الارحام منك حبالها فكونى على أعلى سحيق بهضبة * ململمة غبراء يبس بلالها وهي أكثر من هذا وولدت أم هانى لهبيرة عمر أو به كان يكنى هبيرة وهانئا ويوسف وجده . أخبرنا غير واحد باسنادهم عن محمد بن عيسى حدثنا أبو موسى حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال ما اخبرني أحد انه رأى النبي صلّى اللّه عليه واله يصلى الضحى الا أم هانى فإنها حدثت ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله دخل بيتها يوم فتح مكة فاغتسل فسبح ثماني ركعات ، ما رايته صلى صلاة أخف منها غير أنه كان يتم الركوع والسجود اخرجها الثلاثة ( ب د ع ) وفي منتهى المقال أقول : يظهر من الاخبار جلالتها وفي حديث سليمان بن مهران الأعمش المروى في كتب الخاصة والعامة عن النبي صلّى اللّه عليه واله الا أدلكم على خير الناس عما وعمة قالوا : بلى قال الحسن والحسين عليهما السّلام ، فان عمهما جعفر ذي الجناحين الطيار مع الملائكة في الجنة ، وعمتهما أم هانى بنت أبى طالب رضى اللّه عنه إلى أن قال وعمتهما في الجنة الحديث . أم هشام بنت حارثة ( ل جخ ) وفي أسد الغابة أم هشام بنت النعمان الأنصارية ، وقيل أم هاشم وقد تقدم ذكرها ، أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن الطبري باسناده عن أبي يعلى أحمد بن علي حدثنا زهير أخبرنا جرير عن محمد