الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
43
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
بالخلافة يوم موت أبيه وكان شابا صالحا ذا عقل ودين وأمه أم خالد بنت هشام بن عتبة نقش خاتمه : الدنيا غرور ، وكان زاهدا في الدنيا راغبا في الآخرة نظر في الأمر فإذا ليس يصلحه الّا السيف فجمع الناس وخطبهم على منبر دمشق بعد ما حمد اللّه واثنى عليه فقال : معاشر الناس انى قد نظرت في امركم وانى قد ضعفت عن القيام لكم والساخط على أكثر من الراضي وما كنت لا تحمل اثامكم ، ولا يراني اللّه جلت قدرته متقلدا اوزاركم وألقاه بتبعاتكم فشانكم امركم فخذوه ومن رضيتم به عليكم ، فولوه فلقد خلعت بيعتي من أعناقكم والسلام ، واجتمعت اليه بنو أمية ، وقالوا له اعهد إلى من تريد فقال : ما أصبت من حلاوتها فلا اتحمل من مرارتها ، ودخلت عليه أمه فوجدته يبكى فقالت له : ليتك كنت حيضة ولم اسمع بخبرك فقال وددت واللّه ذلك ، ثم قال ويلي ان لم يرحمني ربى ، ثم إن بنى أمية قالوا لمعلمه عمر القوصى : أنت علمته هذا وصددته عن الخلافة وحملته على ما وسمنا به من الظلم وحسنت له البدع ، حتى نطق بما نطق ، وقال ما قال ، فقال : واللّه ما فعلته ولكنه مجبول ومطبوع على حب علي بن أبي طالب عليه السّلام فلم يقبلوا منه ذلك واخذوه ودفنوه حيا حتى مات قيل توفى معاوية بعد خلعه نفسه بأربعين ليلة وكان عمره ثلاثا وعشرين سنة وصلى عليه اخوه عبد الرحمن ودفن خارج باب الجابية . وفي المسامرة : صلى عليه الوليد بن عتبة بن أبي سفيان فلما كبر تكبيرتين مات قبل ان يقضى صلاته فصلى عليه مروان بن الحكم ودفن الوليد المذكور بجنب معاوية بن يزيد وكانت خلافته ثلاثة اشهر واثنين وعشرين يوما وتمثل مروان بن الحكم على قبر معاوية : انى أرى فئة تغلى مراجلها * والملك بعد أبى ليلى لمن غلبا الفصل السابع والعشرون والثامن والعشرون ومعتب والمعتقل في كل منهما رجل معتب خير موالى ق ثقة * معتقل الجعفي د قد وثقه