الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
363
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
فإذا بيت مسبل عليه ستر وإياك ان تتحرك حتى يؤذن لك فدخل البصريون ، فأكثروا من الوقيعة والقول في يونس وأبو الحسن عليه السّلام مطرق ، حتى لما أكثروا وأقاموا فودعوا وخرجوا ، فاذن ليونس ، فخرج باكيا فقال : جعلني اللّه فداك انى احامى عن هذه المقالة ، وهذه حالي عند أصحابي ، فقال له أبو الحسن عليه السّلام : يا يونس وما عليك مما يقولون إذا كان امامك عنك راضيا يا يونس حدث الناس بما يعرفونه واتركهم مما لا يعرفون ، كأنك تريد ان تكذب على اللّه في عرشه يا يونس وما عليك ان لو كان في يدك اليمنى درة ثم قال : الناس بعرة هل يضرك في ذلك شئ ولو كان فيها بعرة وقال الناس درة هل ينفعك ذلك شيئا » فقلت : لا فقال : « هكذا أنت يا يونس إذا كنت على الصواب ، وكان امامك عنك راضيا لم يضرك ما قال الناس » . حدثني علي بن محمد القتيبي قال حدثني الفضل بن شاذان عن أبي هاشم الجعفري قال سألت أبا جعفر محمد بن علي الرضا عليه السّلام عن يونس ، فقال : من يونس ؟ فقلت : مولى علي بن يقطين قال : يونس رحمه اللّه لعلك تريد يونس بن عبد الرحمن ، فقلت : لا واللّه ما ادرى ابن من هو ، قال بل هو ابن عبد الرحمن ، ثم قال « رحم اللّه يونس نعم العبد كان للّه عز وجل » . حدثني علي بن محمد القتيبي قال حدثني الفضل بن شاذان قال : سمعت الثقة يقول سمعت الرضا عليه السّلام يقول : « يونس بن عبد الرحمن في زمانه كسلمان في زمانه » . قال الفضل ولقد حج يونس احدى وخمسين حجة آخرها عن الرضا عليه السّلام قال نصر بن الصباح لم يرو يونس عن عبيد اللّه ومحمد ابني الحلبي قط ولا رآهما وماتا في حياة أبى عبد اللّه عليه السّلام . حمدويه بن نصير قال حدثني محمد بن عيسى بن عبيد عن يونس بن عبد الرحمن قال قال العبد الصالح عليه السّلام : « يا يونس ارفق بهم فان كلامك يدق عليهم » قال قلت : انهم يقولون لي زنديق ، قال لي :