الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
342
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
رجل خارج من عند أبى عبد اللّه من أهل الكوفة من أصحابنا ، فلما دخلت على أبى عبد اللّه عليه السّلام قال لي : لقيت الرجل الخارج من عندي ؟ فقلت : نعم هو رجل من أصحابنا من أهل الكوفة قال : « لا قدس اللّه روحه انه ذكر أقواما كان أبى عليه السّلام ائتمنهم على حلال اللّه وحرامه وكانوا عيبة علمه ، وكذلك اليوم هم عندي هم مستودع سرى وأصحاب أبى عليه السّلام حقا إذا أراد اللّه باهل الأرض سوء صرف بهم عنهم السوء ، هم نجوم شيعتي احياء وأمواتا يحيون ذكر أبى عليه السّلام بهم يكشف اللّه كل بدعة ينفون عن هذا الدين انتحال المبطلين وتأويل العالمين ثم بكى فقلت : من هم فقال : « من عليهم صلوات اللّه ورحمته احياء وأمواتا بريد العجلي وزرارة وأبو بصير ومحمد بن مسلم اما انه يا جميل سيبين لك امر هذا الرجل عن قريب » قال جميل فو اللّه ما كان الا قليلا حتى رايت ذلك الرجل ينسب إلى أصحاب أبى الخطاب » فقلت : اللّه اعلم حيث يجعل رسالته ، والظاهر من قول الصادق عليه السّلام زرارة وأبو بصير إلى آخره وقوله بعد ذلك الوصف والبكاء وبعد ان سأله جميل ان يبين له أولئك الأقوام : بريد العجلي وزرارة وأبو بصير ومحمد بن مسلم ، ومن قول زرارة في حديث في موت إسماعيل دعى الصادق عليه السّلام داود بن كثير الرقى وحمران بن أعين وأبا بصير ، وقول محمد بن مسلم صلى بنا أبو بصير في طريق مكة ، وقول حماد كان أبو بصير على باب أبى عبد اللّه عليه السّلام ليطلب الاذن فلم يؤذن له وقول هشام بن سالم فظننت انه تعرض بابى بصير وقول سماعة بن مهران : كنت انا وأبو بصير ومحمد بن عمران مولى لأبي جعفر عليه السّلام في منزل كل هذه فيما سلف ، وقول ابن بكير في رواية وقتي الظهر والعصر وخرج زرارة ودخل أبو بصير على أبى عبد اللّه عليه السّلام ، وقول هشام بن سالم في حديث طويل بعد ان ذكر دخوله على أبى الحسن موسى عليه السّلام وقطعه بإمامته : فخرجت من عنده فلقيت أبا جعفر الأحول ، فقال : ما وراك قال قلت : الهدى قال فحدثته بالقصة ، قال : ثم لقيت المفضل بن عمرو أبا بصير قال : فدخلوا عليه وسلموا وسمعوا وسالوه ثم