الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

336

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

التي ترتبط بكل مسألة الا ما زاغ عنه البصر وحاد عنه النظر ، وهذا الالتزام انما حصل فيما صنفته في هذا المكان ، والا فالأول الذي صنف في العجم ، وان كان مستوفيا لتحقيق المسائل ، وربطها بالدلائل الا انه لم يستوف جملة الاخبار ، تفصيلا وان أشير إليها اجمالا ، وكذلك الأقوال . وبالجملة فان قصدنا فيه إلى أن الناظر فيه لا يحتاج إلى مراجعة غيره من الأخبار ولا كتب الاستدلال ، ولهذا صار كتابا كبيرا واسعا كالبحر الزاخز باللؤلؤ وفي أثناء كتابته صنفت أيضا جملة من الرسائل في أجوبة المسائل ، التي ذكرها في كتاب سلاسل الحديد في تقييد ابن أبي الحديد ، وها انا اذكر ما خرج من المصنفات أولا واخرا ، فمنها كتاب الحدائق المذكور إلى كتاب الحج ، وانا الآن في الاشتغال بكتاب المتاجروا عرضت عن ذكر كتاب الجهاد وما يتبعه ، لقلة النفع المتعلق به الان تبعا لبعض علمائنا الأعيان ، وايثارا لصرف الوقت فيما هو أحوج وأحق لابناء الزمان . ومنها كتاب سلاسل الحديد في تقييد ابن أبي الحديد والرد عليه في شرحه لكتاب نهج البلاغة الذي رام فيه ان يشرحه على رأى المعتزلة وأصولهم ومذاهبهم وقواعدهم ، ذكرت في أوله مقدمة شافية في الإمامة تصلح أن تكون كتابا مستقلا ثم نقلت من كلامه في الشرح المذكور ما يتعلق بالإمامة وأحوال الخلفاء ومما يناسب ذلك ، ويدخل تحته وبينت ما فيه من الخلل والمفاسد الظاهرة لكل طالب ، وقاصد ، خرج منه مجلد ، ومن المجلد الثاني ما يقرب من ثلث ، وعاق الاشتغال بكتاب الحدائق عن اتمامه . ومنها : كتاب الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب ، وما يترتب عليه من المطالب . ومنها كتاب الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية ، فهو كتاب لم يعمل مثله في فنه مشتمل على تحقيقات رائقة وأبحاث فائقة .