الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

329

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

احدى قرى البحرين ، واشتغل وهو صبي على والده طاب ثراه ، ثم على العالم العلامة الشيخ حسين الماحوزي وكان عالما عاملا فاضلا كاملا مجتهدا صرفا حكى الأستاذ العلامة دام علاه عنه ، انه كان كثير الطعن على الأخباريين ويقول : الأخباريون هم الذين يقولون ما لا يفعلون ويقلدون من حيث لا يشعرون ، وعلى الشيخ أحمد بن عبد اللّه البلادى وغيرهما من علماء البحرين وبقي مدة مشتغلا بالتحصيل ، ثم سافر إلى حج بيت اللّه الحرام وزيارة رسوله عليه واله أفضل الصلاة والسلام ، ثم رجع إلى القطيف وبقي بها مدة وبعد خراب البحرين واستيلاء الأعراب وغيرهم من الفجرة النصاب عليها ، فر إلى ديار العجم وقطن برهة في كرمان ثم شيراز وتوابعها من الأصطهبانات ، مشتغلا بالتدريس والتاليف ثم سافر إلى العتبات العاليات ، وجاور في كربلاء شرفها اللّه تعالى واشتغل بابراز المصنفات مواظبا على العبادات مداوما على الطاعات إلى أن ادركه المحتوم ونزل به القضاء الملزوم فجاور في تلك الحضرة العلية المجاورة الحقيقية له قدس سره من المصنفات ، كتاب الحدائق الناظرة في احكام العترة الطاهرة وهو كتاب جليل لم يعمل مثله جدا ، فيه جميع الأقوال والأخبار الواردة عن الأئمة الأطهار الّا انه طاب ثراه لميله إلى الأخبارية كان قليل تعلق بالاستدلال بالأدلة الأصولية التي هي أمهات الأحكام الفقهية وعمدة الأدلة الشرعية خرج منه جميع العبادات الّا كتاب الجهاد ، وأكثر المعاملات إلى أواخر كتاب الطلاق ، واعرض عن ذكر كتاب الجهاد لقلة النفع المتعلق به ، الان ، وايثارا لصرف الوقت فيما هو أعم تبعا لبعض العلماء الأعيان . كتاب سلاسل الحديد في تقييد ابن أبي الحديد ، والرد عليه في شرحه لنهج البلاغة ذكر في أوله مقدمة شافية في الإمامة تصلح أن تكون كتابا مستقلا ، ثم ذكر فيه كلامه في الشرح المذكور مما يتعلق بالإمامة والخلافة وأحوال الصحابة والرد عليه خرج منه المجلد الأول وقليل من الثاني . كتاب الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب ، وما يترتب عليه من المطالب .