الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
296
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
أبى بصير يحيى بن القاسم روى عن أبي عبد اللّه وأبى الحسن عليهما السلام ثقة عين ، وقالا في ترجمة عبد اللّه بن وضاح ، الثقة صاحب أبا بصير : يحيى بن القاسم كثيرا وعرف به ومن كونه ممن يروى عنه جمع كثير وجم غفير ستقف على جماعة منهم . المبحث الحادي عشر في ان الحق ان أحاديثه أحق بالاستصحاح وأجدر بان يكون عليها الاعتماد من أحاديث ليث المرادي المشتهر بين المتأخرين بالصلاح والسداد . وهذا مما مر في المبحث السابق التنبيه عليه والإشارة اليه من السيد الداماد ، وقد ظهر لك في تضاعيف كلماته أيضا وكيف لا وقد عرف انه لم يصل الينا من أحد من علمائنا الأمامية الاثنا عشرية قدح فيه ، سوى من ظن أنه يحيى بن القاسم الحذاء وعرفت فساد ذلك الظن وعلى فرض كون الكشي ممن لم يغن ذلك كما هو الأظهر نظرا إلى أكثر النسخ لا يظهر منه قدح فيه ، لان ديدنه ان يورد في ترجمة الرجال ما وقف عليه من الروايات سواء كانت صحيحة أو غيرها ، وسواء كانت مما يعتمد عليه ، أم لا فمجرد ايراده رواية في ترجمة لا يدل على قوله بمضمونها لا سيما إذا كانت ضعيفة ، وظهر لك تصريح بعضهم بوثاقته وكونه وجيها ، والاخر بعد الته وصحة أحاديثه ، واطلاق الأصحاب الصحة على روايات كثيرة في طريقها أبو بصير مطلقا ، مضافا إلى ما استفدته من صحيحة العقرقوفي وغيرها من الاخبار من عدالته ومن ثقته وجلالته ومن صحة عقيدته ، وكونه من مستودعى سرهم ، ومن ضمان أبى جعفر وجعفر عليهما السّلام له الجنة ، ومن كونه ممن صدر فيه معجزة الصادقين عليه السّلام ومن كون الجنة له خالصة ، وعرفت نقل اجماع العصابة على تصديقه وعلى كونه من أفقه الأولين ونقل الآخر كونه من افقههم واضبطهم وثالث كونه من رؤساء الشيعة وممن له اتباع وتلامذة ورابع كونه من الفقهاء