الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

289

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

بيت اللّه الحرام ، وكان رجلا ثقة دينا فاضلا رحمة اللّه عليه ورضوانه . وقد مر في المبحث العاشر من ترجمة ليث فيما حكيناه عن السيد الداماد ان في كتب الاخبار عموما ، وفي التهذيب والاستبصار خصوصا روايات مسندة عن ابن أبي عمير عن أبي الحسن الكاظم عليه السّلام ، ومضافا إلى أن ابن داود قد عده من أصحاب الصادق والرضا عليهما السّلام وممن روى عنهما . فان قلت : كيف عده من أصحاب الصادق عليه السّلام ويخالفه ما ذكره الشيخ في الفهرست في ترجمته . قلت : ذلك لا ينافيه ، وان كانت تلك العبارة التي نقلناها منه لا تلائمه لاختلافه في النسخ ، ففي بعضها ما مر وهو مطابق لما حكاه عنه في منهج المقال ونقد الرجال في الآخر تلك العبارة من دون كلمة والجواد ، وهي مطابقة لما نقله منه العلامة في الخلاصة وابن داود في حاله وعن الشهيد الثاني انه كتب في تعليقاته على الخلاصة على قول الشيخ : أدرك من الأئمة ثلاثة ، هكذا في جميع نسخ الفهرست ، ولم يذكر الامام الثالث ، فالظاهر صحة ما في هذا البعض لمطابقته لما في نسخ الفهرست التي اعتمد عليها هؤلاء الاعلام ولما في أكثر النسخ التي وقفت عليها ، ولان ابن أبي عمير وان أدرك أكثر أزمنة الإمام الجواد عليه السّلام الا انى لم أقف على أحد ممن وقفت على كلامه ، انه روى عنه عليه السّلام أو كان من أصحابه حتى أن الشيخ أيضا في كتاب رجاله لم يذكره فيهم فكيف يقول في فهرسته : انه روى عنه عليه السّلام كما ظهر من تلك العبارة ، فالظاهر أن لفظه والجواد مما زاده بعض الناظرين فيه فأين المنافاة فان قلت : عدم ذكرهم له في أصحاب الصادق عليه السّلام لا يلايم كونه منهم قلت : لعلهم لقلة رواياته عنه عليه السّلام لم يشيروا إلى كونه ممن روى عنه عليه السّلام ، ولم يذكروه في أصحابه لا لعدم كونه منهم على أن صاحب المدارك كتب بخطه الشريف على هامش نسخة صحيحة من نسخ الفهرست التي عندنا على قول الشيخ : أدرك من الأئمة ثلاثة هكذا لم يذكر الامام الثالث هنا ، ولعله الصادق عليه السّلام كما يوجد في بعض الأخبار وذكر