الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
283
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
هذا ، واعلم أن السيد الداماد قال في تعليقاثه على اختيار الرجال للشيخ بعد ايراده لهذه الرواية : والظاهر أن أبا بصير الذي صلى بهم هو ليث المرادي ، وكذا قال المحقق الشيخ حسن ره في حاشيته على التحرير الطاوسي وفيه تأمل ، وقد ظهر لك وجهه . فان قيل ، لعله قال ذلك لذكره مع محمد بن مسلم في المخبتين والمتحورة وبعض الأخبار الاخر مثل ما رواه الكشي ، عن الحسين بن الحسن بن بندار القمي عن سعد بن عبد اللّه بن أبي خلف القمي عن محمد بن عبد اللّه المسمعي ، عن علي بن حديد ، وعلي بن أسباط عن جميل بن دراج قال سمعت أبا عبد اللّه يقول : « أوتاد الأرض واعلام الدين أربعة محمد بن مسلم وبريد بن معاوية وليث بن البختري المرادي وزرارة بن أعين » . قلت : فيه مضافا إلى ما عرفت نظر بين لعدم استلزام اجتماع الأسماء ، في الذكر اجتماع المسميات في الخارج ، فلا ينبغي ان يكون نظر مثل هاذين الفاضلين إلى ذلك ، ولعلهما قالا ذلك لظنهما ان ملاحظة الطبقات تشهد بذلك كما أن نظر السيد كان إلى ذلك في موضع آخر وقد حكيناه عنه في ترجمة ليث أو لظنهما ان ليثا من نظراء محمد بن مسلم كما ظهر من الاخبار ، وممن يليق بمحمد بن مسلم ان ياتم به دون يحيى بن القاسم وفيهما ما لا يخفى فلا تغفل . ومنها : ما ذكره الكشي بقوله أجمعت العصابة على تصديق هؤلاء الأولين من أصحاب أبى جعفر وأبى عبد اللّه عليهما السّلام ، وانقادوا لهم بالفقه فقالوا أفقه الأولين ستة زرارة ومعروف بن خربوذ وبريد وأبو بصير الأسدي والفضيل بن يسار ومحمد بن مسلم الطائفي وبريد بن معاوية العجلي وانما حملنا أبا بصير الأسدي في صحيحة العقرقوفي ، وهاتين العبارتين على يحيى مع اشتراكه بينه وبين عبد اللّه بن محمد الأسدي لما مر من أن عبد اللّه من أصحاب الباقر عليه السّلام ليس الا ، فالظاهر أنه لا يكون ممن امر الصادق عليه السّلام بالاخذ عنه لبعد ان يكون منهم فيكون مدركا لعصره عليه السّلام