الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
264
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
عن عمه قال بدو الواقفة انه كان اجتمع ثلاثون ألف دينار عند الأشاعثة زكاة أموالهم وما كان يجب عليهم فيها فحملوا إلى وكيلين لموسى عليه السّلام بالكوفة ، أحدهما حبان السراج والآخر كان معه وكان موسى عليه السّلام في الحبس فاتخذوا بذلك دورا وعقدوا العقود واشتروا الغلات فلما مات موسى عليه السّلام فانتهى الخبر اليهما انكرا موته وأذاعا في الشيعة انه لا يموت لأنه هو القائم ، فاعتمدت عليه طائفة من الشيعة وانتشر قولهما في الناس حتى كان عند موتهما أوصيا بدفع المال إلى ورثة موسى عليه السّلام واستبان للشيعة انهما قالا ذلك حرصا على المال . وباسناده عن ابن أبي يعفور ، قال : كنت عند الصادق عليه السّلام إذ دخل موسى عليه السّلام فجلس ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام « يا ابن أبي يعفور هذا خير ولدى وأحبهم إلى ، غير أن اللّه عز وجل يضل به قوما من شيعتنا فاعلم أنهم قوم لاخلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم اللّه يوم القيامة ، ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم قلت جعلت فداك قد ارعبت قلبي عن هؤلاء قال يضل به قوم من شيعتنا بعد موته جزعا عليه فيقولون لم يمت وينكرون الأئمة من بعده ويدعون الشيعة إلى ضلالتهم ، وفي ذلك ابطال حقوقنا وهدم دين اللّه يا ابن أبي يعفور اللّه ورسوله منهم برئ ونحن منهم برءاء » . وباسناده عن علي بن جعفر قال رجل اتى اخى عليه السّلام قال له جعلت فداك من صاحب هذا الأمر ، فقال : اما انهم يفتنون بعد موتى فيقولون هو القائم وما القائم الا بعدى بسنين إلى غير ذلك من الأخبار . وما حكى عن غيبة الشيخ في كلام له في ابطال مذهب الواقفة من قوله على أن موته يعنى موت الكاظم عليه السّلام اشهر ما لم يشتهر موت أحد من آبائه لأنهم أظهروه واحضروا القضاة والشهود ونودي عليه ببغداد على الجسر وقيل هذا الذي تزعم الرافضة انه حي لا يموت ، مات حتفه انفه ، لا يصلح للاستدلال به على تحقق الوقف في زمانه عليه السّلام لأن ذلك النداء ، وان ذكر في بعض الأخبار الغير المعتبرة الا انه مخالف لأخبار اخر ففي بعضها نودي عليه هذا موسى بن جعفر قدمات فانظروا