الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
238
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
بين أبى القاسم الحذاء ، وابن القاسم المكنى بابى بصير وان الواقفي هو الحذاء ، وكلام العلامة في ( صه ) يدل على الاتحاد ، ولعل الظاهر خلافه بملاحظة ذكره في العنوان اسمين ، وجعل أحدهما ابن أبي القاسم والآخر ابن القاسم فتأمل . وما مر عن الفاضل الخراساني من أن المراد في قول ( كش ) وأبو بصير هذا إلى آخره أبو بصير المذكور في العنوان يبعده قول ( كش ) في العنوان رجع البقاء إلى زمانه خلاف الظاهر لتصريح ( جش ) . والرواية المذكورة عن الكشف أيضا بوفاة أبى بصير في زمن الكاظم عليه السّلام فيعتبر كون المراد به الحذاء الواقفي وهو الذي كان ملتويا على الرضا عليه السّلام منكرا إمامته وقوله عليه السّلام ، ان كان رجع ظاهره عدم الرجوع مضافا إلى أن في الرواية التصريح بالحذاء ، وقد أطال الكلام سلمه اللّه في ان الأسدي الثقة ليس حذاء على أن الذي في نسختي من الاختيار ، ونقله الميرزا عنه أيضا كما مر واسمه عمه القاسم الحذاء فلا تكون الرواية في أحدهما بل تكون خارجة مما نحن فيه وقوله سلمه اللّه تعالى ولا يخفى ان سؤال معد لا يخفى ان ظاهر ( كش ) سؤال وقع الحذاء كما استظهره دام فضله في أول كلامه ، فلا احتياج إلى التصدي لدفعه ، وخبر الكشف ، وان كان يظهر منه قدح فيه لكنه استغفر وتاب ورجع عما قال ، ولذا ترى ( جش ) صرح بوثاقته ووجاهته ، ولو كان الأمر كما افاده لكان الواجب الحكم بفسقه لا محالة بل كفره ، وان كانت رواياته في حكم الصحيح هذا ، ولا يخفى في صدر الخبر المتضمن لالتواء الحذاء على الرضا عليه السّلام اسم السائل عن الامام عليه السّلام ، والقاصد قصده علي بن محمد بن القاسم ، وفي اخره محمد بن علي أبى القاسم ملتويا وبزيادة أبى مع القاسم . وفي حواشي المجمع في حقيقة اسم هذا الرجل سهو في أحد الموضعين ولعله محمد بن علي المذكور في ترجمة عبد اللّه بن محمد أبى بكر الحضرمي وفي أحمد بن إسحاق القمي انتهى وفيه تأمل ظاهر فتأمل ، انتهى .