الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

156

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

عند خروجنا من المسجد فيتوهموا علينا ان دخولنا المنزل ليس الا لإعادة الصلاة التي صلينا معهم فنتدافع بصلاة المغرب إلى صلاة العتمة ، فقال : لا تفعلوا هذا من ضيق صدوركم ، ما عليكم لو صليتم معهم فتكبروا في مرة واحدة ثلاثا أو خمس تكبيرات وتقرأوا في كل ركعة الحمد وسورة اى صورة شئتم بعد ان تتموها عندما يتم امامهم ويقول في الركوع سبحان ربى العظيم وبحمده بقدر ما يتأتى لكم معهم وفي السجود كمثل ذلك وتسلموا معهم وقد تمت صلاتكم لأنفسكم وليكن الامام عندكم والحائط بمنزلة واحدة فإذا فرغ من الفريضة فقوموا معهم وصلوا السنة بعدها أربع ركعات فقال : لي يا أبا محمد أفليس يجوز إذا فعلت ما ذكرت قال نعم قال فهل سمعت واحدا من أصحابنا يفعل مثل هذا الفعل ؟ قال : نعم كنت بالعراق وكان صدري يضيق عن الصلاة معهم كضيق صدوركم فشكوت ذلك إلى فقيه هناك يقال له نوح بن شعيب فامرنى بمثل الذي أمرتكم به فقلت هل يقول هذا غيرك قال نعم فاجتمعت معه في مجلس فيه نحو من عشرين رجلا من مشايخ أصحابنا فسألته يعنى نوح بن شعيب ان يجرى بحضرتهم ذكرا مما سألته من هذا فقال نوح بن شعيب يا معشر من حضر الا تعجبون من هذا الخراساني الغمر يظن في نفسه انه أكبر من هشام الحكم ويسئلني هل يجوز الصلاة مع المرجئة في جماعتهم فقال جميع من كان حاضرا من المشايخ بقول نوح بن شعيب فعندها طابت نفسي ، انتهى . فالذي يظهر من ذكر ابن صالح في العنوان وابن شعيب في الأثناء انهما واحد وانه فقيه من فقهاء الشيعة رضى اللّه عنهم واللّه اعلم . وفي « تعق » : في سند الروايات نوح بن شعيب الخراساني في هذه الدرجة ولعله هو هذا ويكون أحد الابين جدا ومر عن فضالة عن شعيب أبى صالح فتأمل ولعل البغدادي لقب نوح وصالح وشعيب يلقبان بالخراساني فتأمل . أقول : صرح عناية اللّه أيضا باتحادهما والفاضل عبد النبي ذكر ابن شعيب في الثقات وابن صالح في الضعاف وقال كأنهما واحد . وفي « الوجيزة » : وابن شعيب البغدادي ممدوح وغيره مجهول .