الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

141

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

وفي « منتهى المقال » : قال : اجمع علماؤنا على اشتراط الإسلام في الراوي ، واجمعوا على كفر الغالي ومع ذلك تراهم أكثروا من الاعتماد عليه والاستناد اليه ، وصرح الشيخ في العدة بان الغلاة والمتهمين ما يروونه في حال تخليطهم لا يجوز العمل به على كل حال ، ولا ريب في انه لم يعرف لنصر حالان إحداهما تخليط والأخرى غير تخليط ، فالواجب اما القدح في الإجماعين المذكورين أو حمل الغلو في أمثال المقام على خلاف ظاهره ، والأول باطل فتعين الثاني ، مع أنك خبير بان مثل نفى السهو عن النبي صلّى اللّه عليه واله عند القميين غلو ، وأيضا سبق في كثير من التراجم عن نصر ذم الغلاة ولعنهم والطعن فيهم . وفي ( كتاب الغيبة ) : للصدوق ره عند ذكر التوقيعات الواردة من القائم عليه السلام حدثني محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ره عن سعد بن عبد اللّه عن علي بن محمد الرازي عن نصر بن الصباح البلخي قال : كان بمرو كاتب كان للخوزستانى سماه لي نصر واجتمع عنده ألف دينار للناحية ، فاستشارنى فقلت : ابعث بها إلى الحاجزى فقلت : هو في عنقك ان سألني اللّه عز وجل عنه يوم القيامة فقلت : نعم قال نصر : ففارقته على ذلك ثم انصرفت اليه بعد سنتين فلقيته فسألته عن المال فذكر انه بعث من المال بمأتي دينار إلى الحاجزى فورد عليه وصولها والدعاء له ، وكتب اليه كان المال ألف دينار فان أحببت ان تعامل أحدا فعامل الأسدي بالري قال نصر : وورد على نعى حاجز فجزعت من ذلك جزعا شديدا ، واغتممت له فقلت له : ولم تغتم وتجزع وقد من اللّه عليك بدلالتين قد أخبرك بمبلغ المال وقد نعى إليك حاجزا مبتدءا عن نصر بن الصباح قال : انفذ رجل من أهل بلخ خمسة دنانير إلى حاجز وكتب فيها رقعة غير فيها اسمه فخرج اليه الوصول باسمه ونسبه والدعاء ، انتهى . وهذان الخبران يدلان على جلالته وان كان الراوي لهما هو نفسه بعد اعتناء مثل الصدوق بهما ، والاعتماد عليهما وذكرهما في جملة المعجزات الصادرة عن الإمام عليه السلام فهما عنده