الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
127
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
لئن لم تاتنى به لأقتلك فاجله اجلا ، فخرج العريف إلى القادسية ينتظر ميثما فلما قدم ميثم ، فقال له : أنت ميثم قال نعم انا ميثم قال تبرأ من أبى تراب قال لا اعرف أبا تراب قال تبرأ من علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فقال له : فان انا لم افعل ذلك قال اذن واللّه أقتلك ، فقال : اما لقد كان يقول لي انك ستقتلنى وتصلبني على باب عمرو بن حريث فإذا كان اليوم الرابع ابتدر منخر اى دما عبيطا ، فامر به فصلب على باب عمرو بن حريث فقال للناس : سلوني وهو مصلوب قبل ان اقتل فو اللّه لأخبرنكم بعلم ما يكون إلى أن تقوم الساعة وما يكون من الفتن ، فلما سأله الناس حدثهم حديثا واحدا ، إذ اتاه رسول من قبل ابن زياد فالجمه بلجام من شريط وهو أول من الجم وهو مصلوب . وروى عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام قال : أتى ميثم التمار دار أمير المؤمنين عليه السّلام فقيل له انه نائم فنادى بأعلى صوته انتبه أيها النائم فو اللّه لتخضبن لحيتك من رأسك فانتبه أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : ادخلوا ميثما فقال له : أيها النائم لتخضبن لحيتك من رأسك فقال : صدقت وأنت واللّه لتقطعن يداك ورجلاك ولسانك ولتقطعن النخلة بالكناسة وتشق اربع قطع فتصلب أنت على ربعها وحجر بن عدي على ربعها ، ومحمد بن أكثم على ربعها ، وخالد بن مسعود على ربعها قال ميثم فشككت واللّه في نفسي ، وقلت إن عليا يخبرنا بالغيب فقلت أو كان ذلك يا أمير المؤمنين فقال : اى ورب الكعبة كذا عهده إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله فقلت لم يفعل بي ذلك يا أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : لياخذنك العتل الزنيم ابن الأمة الفاجرة عبيد اللّه بن زياد قال وكان يخرج إلى الجبانة وانا معه فيمر بالنخلة فقال يا ميثم ان لك ولها شانا من الشأن قال : فلما ولى عبيد اللّه بن زياد الكوفة ودخلها تعلق علمه بالنخلة التي بالكناسة فتخرق فتطير من ذلك ، فامر بقطعها فاشتراها رجل من النجارين فشقها اربع قطع ، قال ميثم لصالح ابني فخذ مسمارا من حديد فانقش عليه اسمى واسم أبى ودقه في بعض تلك الأجذاع ، فلما مضى بعد ذلك أيام اتاني قوم