الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
92
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
منى ثم رجع إلى ثمامة ، فلما رجعت من صلوتى ولم أخفف دعائي دعوت بعض من معي فقلت : دونك الأفعى تحت الثمامة ، ومن لم يخف الا اللّه كفاه . قال أبو عمرو محمد بن عمر الكشي : من أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام أربعة نفرا وأكثر يقال لكل واحد منهم قيس بن سعد بن عبادة وهو أميرهم وأفضلهم ، وقيس بن عبادة البكري وهو خليق أيضا بهذا ان كان ، وقيس بن مرة بن حبيب غير خليق لأنه هرب إلى معاوية وقيس بن مهران خليق أيضا ذلك به ، وكل هؤلاء صحبوا أمير المؤمنين عليه السّلام ولا ادرى أيهم أراد أبو الحسن الرضا عليه السّلام بهذا الخبر . ثم فيه أيضا في قيس بن سعد بن عبادة جبرئيل بن أحمد وأبو إسحاق حمدويه وإبراهيم ابنا نصير قالوا حدثنا محمد بن عبد الحميد العطار الكوفي عن يونس بن يعقوب عن فضل غلام محمد بن راشد ، قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : ان معاوية كتب إلى الحسن بن علي عليه السّلام ان اقدم أنت والحسين وأصحاب علي عليه السّلام ، فخرج معهم قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري ، فقدموا الشام فاذن لهم معاوية وأعد لهم الخطباء فقال يا حسن قم فبايع ، فقام فبايع ، ثم قال : يا حسين قم فبايع فقام فبايع ، ثم قال : يا قيس قم فبايع ، فالتفت إلى الحسين عليه السّلام ينظر ما يأمره ، فقال : يا قيس انه امامي يعنى الحسن عليه السّلام . حدثني جعفر بن معروف قال حدثني محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن جعفر بن بشير عن ذريح قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام دخل قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري صاحب شرطة الخميس على معاوية فقال له معاوية بايع فنظر قيس إلى الحسن عليه السّلام فقال : يا أبا محمد بايعت فقال له معاوية اما تنتهى ؟ اما واللّه انى فقال له قيس : ما شئت اما واللّه لئن شئت لتناقض فقال : وكان مثل البعير جسيما وكان خفيف اللحية قال : فقام اليه الحسن عليه السّلام فقال : بايع يا قيس فبايع . ذكر يونس عبد الرحمن في بعض كتبه انه كان لسعد بن عبادة ستة أولاد كلهم قد نصروا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وفيهم قيس بن سعد بن عبادة وكان قيس أحد العشرة