الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

667

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

الترمذي لعنه اللّه تعالى مع أنه ليس من أهل العلم ، وانما كان تاجرا فاجرا فهذه صورة هؤلاء في تعصبهم على أهل البيت عليهم السّلام وشيعتهم وليس هذا بافضع مما فعل يا ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله الحسين بن علي عليهما السّلام وأهل بيته عنادا والحمد للّه رب العالمين على السراء والضراء والشدة والرخاء ، وذلك من باب « وليمحص اللّه الذين آمنوا » « وما كتب البلاء الا على المؤمنين » انتهى كلامه رفع مقامه . ونقل عن خط ولد الشهيد رحمه اللّه على ورقة اجازته لأبن الخازن الحائري ما صورته : استشهد والدي الأمام العلامة كاتب الخط الشريف شمس الدين أبو عبد اللّه محمد بن مكي بن حامد شهيدا حريقا بعده بالنار يوم الخميس تاسع جمادى الأولى سنة ست وثمانين وسبعماءة واليه أشار الناظم رحمه اللّه بقوله ( المرثية ) وأيضا تاريخ وفاته رحمه اللّه ذبيح اللّه وكان عمره ره يومئذ اثنين وخمسين سنة ، واليه أشار الناظم ره بقوله ( مدح العمر ) ، وكل ذلك فعل برحمة قلعة دمشق . ورايت في بعض مؤلفات صاحب مقامع الفضل انه كتب في سبب غيظ ابن جماعة الملعون على شيخنا الشهيد المرحوم على هذا الوجه انه جرى يوما بينهما كلام في بعض المسائل ، وكانا متقابلين وبين يدي الشهيد ره دواة كان يكتب بمدادها ، وكان ابن جماعة كبير الجثة جدا بخلاف الشهيد فإنه كان صغير البدن في الغاية ، فقال ابن جماعة في ضمن المناظرة تحقيرا لجثة جناب الشيخ : انى أجد حسا من وراء الدواة ولا افهم ما يكون معناه ، فاجابه الشيخ من غير تأمل وقال له : نعم ابن الواحد لا يكون أعظم من هذا فخجل ابن جماعة من هذه المقالة كثيرا وامتلا منه غيظا وحقدا إلى أن فعل به ما فعل . ثم إن من جملة المتعرضين لذكر هذا الرجل الأمام المستسعد بما عرفته من علو المقام العلامة المجلسي في مقدمات البحار حيث قال فيما نقل عنه من الكلام على اعتبار الكتب المذكورة فيها وعدم الاعتبار : ومؤلفات الشهيد مشهورة كمؤلفها العلامة الا كتاب الأستدراك فانى لم اظفر بأصل الكتاب ، ووجدت اخبارا مأخوذة