الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

643

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

وترى رايهما ، فقال : ما للنساء والرأي والقول لهما ، انهما ليسا بشيئ في ولاية قال فجئت إلى امرأتي فحدثتها فرجعت عن ذلك القول . حدثني محمد بن مسعود قال حدثني جبرئيل بن أحمد عن محمد بن عيسى بن عبيد عن يونس عن أبي الصباح قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول يا ابا الصباح : « هلك المتريسون في أديانهم منهم زرارة وبريد ومحمد بن مسلم وإسماعيل الجعفي وذكر آخر لم احفظه . حدثني محمد بن مسعود قال حدثني جبرئيل بن أحمد عن محمد بن عيسى عن يونس عن عيسى بن سليمان ، وعدة عن مفضل بن عمر قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : لعن اللّه محمد بن مسلم كان يقول : ان اللّه لا يعلم الشئ حتى يكون ، انتهى . اما الجواب فعن الأول بان في طريقه محمد بن عيسى وعامر بن جذاعة وفيهما قول ، وعن الشهيد ربما ضعف بعضهم سبقا وهو كذلك ، على أن الظاهر أن المراد بقوله انهما ليسا بشيئ في ولاية انهما أو في قولهما أو رايتهما لا تتم الولاية الا بمتابعته أو القول به أو يجب في الولاية ذلك ولا طعن حينئذ . وعن الثاني بأنها رواية محمد بن عيسى عن يونس فهو أشد ضعفا من الأول على الشرط صريحا في الطعن بل لا يبعد ان يكون عن شفقة عليهم لحسد الناس وعدواتهم لهم وترهيبا عن افشاء الامر وترغيبا في التقية واخفاء الامر عن المخالفين أو الاحتياط في الفتور . وعن الثالث بان سنده كالثانى ، ويريد بان عيسى بن سليمان غير معلوم الحال ، ولا مذكور في كتب الرجال على أن عامة أصحاب المفضل ضعفاء ، وفيه قول أيضا على أن ما تقدم في بريد بن بصير عذرا عن ذلك على تقدير الصحة لا يصلح معارضا لما تقدم من المدح أيضا ، وأيضا ظاهر قوله كأنه يقول إنه رجع فلا طعن أيضا ، أو أنه يكون قد مات وليس فإنه مات بعد أبى عبد اللّه عليه السّلام وأجاب أحمد بن طاوس قدس اللّه سره عن الأول بالضعف أو في طريقه محمد بن عيسى وعامر بن