الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

626

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

وهي نفثة من نفثاتى وقد صنفت في سنة خمس وستين والف ، وقد انتقل من بلدة كاشان إلى شيراز للتحصيل على يد السيد ماجد البحراني والمولى صدر الدين الشيرازي . حكى السيد السعيد السيد نعمة اللّه الجزايري قال : كان لاستادنا المحقق المولى محمد محسن الكاشاني صاحب الوافي مما يقارب مائتي كتاب ورسالة وكان نشوه في بلدة قم فسمع بقدوم الشيخ الأجل المحقق المدقق الامام الهمام السيد ماجد البحراني الصادقي إلى شيراز ، فأراد الارتحال اليه لاخذ العلوم منه فتردد والده في الرخصة ثم بنوا الرخصة وعدمها على الاستخارة فلما فتح القرآن جاءت الآية « فلو لا نفر من كل فرقه طائفة منهم ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون » ولا آية أصرح وأدل على هذا المطلب مثلها ، ثم بعده تفأل بالديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فجاءت الأبيات : تغرب عن الأوطان في طلب العلى * وسافر ففي الاسفار خمس فوائد تفرج هم واكتساب معيشة * وعلم وآداب وصحبة ماجد فان قيل في الاسفار ذل ومحنة * وقطع الفيافي وارتكاب الشدائد فموت الفتى خير له من معاشه * بدار هو ان بين واش وحاسد وهذه أيضا انسب بالمطلوب ولا سيما قوله وصحبة ماجد فسافر إلى شيراز واخذ العلوم الشرعية عنه وقرأ العلوم العقلية على الحكيم الفيلسوف المولى صدر الدين الشيرازي وتزوج ابنته ثم قال : يقول مؤلف هذا الكتاب نعمة اللّه الموسوي الحسيني عفى اللّه عنه : لما وردت شيراز وصلت إلى ولد صدر الدين وكان جامعا للعلوم العقلية والنقلية فأخذت عنه شطرا من الحكمة والكلام ، وقرأت عليه حاشيته على حاشية شمس الدين الخفرى على شرح التجريد ، وكان اعتقاده في الأصول خيرا من اعتقاد والده ، وكان يتمدح ويقول : اعتقادي في أصول الدين مثل اعتقاد العوام ، وقد أصاب في هذا التشبيه واسمه ميرزا إبراهيم ، انتهى . والمحدث المحسن المذكور يروى عن عدة من العلماء ، ومنهم في