الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
621
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
كان فاضلا محدثا اخباريا صلبا ، كثير الطعن على المجتهدين ولا سيما في رسالة سفينة النجاة حتى أنه يفهم منها نسبة جمع من العلماء إلى الكفر ، فضلا عن الفسق مثل ايراده الآية « يا بنى اركب معنا » اى ولا تكن مع الكافرين وهو تفريط وغلو بحث مع أن له من المقالات التي جرى فيها على مذهب الصوفية والفلاسفة ما يكاد يوجب الكفر والعياذ باللّه ، مثل ما يدل في كلامه على القول بوحدة الرجود وقد وقفت به رسالة قبيحة صريحة في القول بذلك قد جرى فيها على عقايد ابن عربى الزنديق ، وأكثر فيها من النقل عنه وان عبر ببعض العارفين ، وقد نقلنا جملة من كلامه في تلك الرسالة وغيرها في رسالتنا التي في الرد على الصوفية نعوذ باللّه من طغيان الافهام ، وزلل الاقدام ، وقد تلمذ في الحديث على السيد ماجد البحراني في بلدة شيراز وفي الحكمة والأصول على السيد صدر الدين محمد بن إبراهيم الشيرازي الشهير بصدرا وقد كان صهره على ابنته . أقول : وإلى هذا أشار الناظم ره بقوله عن ختنه الصدرا عقل اى اخذ عنه علم المعقول ، ولذا ان كتبه في الأصول كلها على قواعد الصوفية والفلاسفة ولأشتهار مذهب التصوف في ديار العجم وميلهم اليه بل غلوهم فيه صارت له المرتبة العليا في زمانه والغاية القصوى في أوانه وفاق عند الناس جميع اقرانه حتى جاء على اثره شيخنا المجلسي فسعى غاية السعي في شد تلك الشقاشق الفاخرة ، واطفاء ناثرة تلك البدع البائرة ، له تصانيف افرد لها فهرستا عليحدة ونحن ننقل ذلك عنه ملخصا : كتاب الصافي في تفسير القرآن يقرب من سبعين الف بيت فرغ من تاليفه في سنة خمس وسبعين بعد الألف ، كتاب الاصفى منتخب منه أحد وعشرين الف بيت تقريبا ، كتاب الوافي خمسة عشر جزءا كل منها في كتاب برأسه يقرب مجموعه من ماءة وخمسين الف بيت وقع الفراغ من تصنيفه في سنة ثمان وستين بعد الألف ، كتاب الشافي وهو منتخب من الوافي وهو جزء ان جزء فيما هو من قبيل العقايد والاخلاق وجزء هو من قبيل الشرايع والاحكام في كل منهما