الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

619

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

أوصافه ، ومن العجائب اتفاق فراغه من التحصيل ومراجعته من النجف الأشرف باصرار والده الجليل في سنة وفاته ومسارعة روحه المطهر إلى جناته ، وكان وفاته بمرض الأستسقاء في عصيرة يوم الأحد الثاني من شهر ربيع الأول سنة ستين بعد المأتين والألف ، واليه أشار الناظم رحمه اللّه بقوله مقبضه غياب لهف الناس وأغلقت أبواب دكاكين أسواق البلد أياما متوالية بعد وفاته ثم انتشر نعيه إلى ساير بلاد الإسلام ، فأقاموا حق عزائه في جميع الأطراف والأكناف من المشاهد المقدسة ، وغيرها إلى أن بلغ الخبر ارض الهند وبلاد التركستان وما وراء النهر فاظهروا له جلائل الحزن والعزاء ، واهدوا إلى روحه المطهر ختم الكلام المجيد وصالح دعواتهم عن ظهر القلب وتاسفوا على هجرته ، ووفاته لما يرون من تعطيل حدود اللّه وتضييع أحكام الشريعة من بعده ، وورود الاختلال الأعظم بين الخلائق بواسطة فقده ، وقد نظمت وأنشدت قصيدة طويلة في مرثيته بالعربية وهذا مطلعها : لمن العزاء وهذه الزفرات ما هي في الزمر * تبكى السماء له وفي الأرض الفساد به ظهر وجرت عيون الدمع من صم الجبال وحاولت * لتزول وانشقت جيوب الصبر واشتمل الضرر واغبرت الآفاق واختل السياق باسره * وتغيرت شمس المشارق منه وانخسف القمر ما أكثر الحزن الجديد وأكبر الهول الشديد * وأعظم الرزء المفخم في الخلايق للبشر من فقد سيدنا الإمام الباقر العلم الذي * جلت عن العد المحامد منه والكرامات الكبر