الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

579

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

وقدمته على كل مرحلة دائما هذا ولم ار إلى الآن روايته بطريق الإجازة وغيرها من انحاء التّحمّل الا عن والده الاجل وشيخه الأكمل الذي هو مولانا محمد أكمل بحق روايته المعروفة عن جملة من مشايخه المعظّمين ، منهم المولى ميرزا محمد بن الحسن الشيرواني والشيخ جعفر القاضي والآقا جمال الدين الخوانساري عن مولانا محمد تقي المجلسي بل عن المجلسي الثاني عن والده المذكور كما ذكره جماعة من المتاخّرين . وقد توفّى رحمه اللّه بأرض الحاير المقدّس في حدود سنة ثمان ومائتين بعد الألف وهو قد جاوز التسعين ودفن في الرواق الشرقي المطهّر قريبا ممّا يلي أرجل الشّهداء رضوان اللّه عليهم أجمعين . ثم نصير الدين جده الحسن * العالم النحرير قدوة الزمن مولده يا حرز من لا حرز له * وبعد داع قد أجاب سائله 75 محمد بن محمد بن الحسن الطوسي نصير الملة والدين ، قدوة المحققين سلطان الحكماء والمتكلمين ، انتهت رياسة الإمامية في زمانه اليه وامره في علو قدره وعظم شأنه وسمو مرتبته وتبحره في العلوم العقلية ودقة نظره وإصابة رايه وحدسه واحرازه قصبات السبق في مضمار التحقيق والتدقيق اشهر من أن يذكر وفوق ما يحوم حوله العبارة ، وكفاك في ذلك حله ما لا ينحل على الحكماء المتبحرين من لدن آدم إلى زمانه رضى اللّه عنه وأرضاه روى عن أبيه محمد بن الحسن رحمه اللّه وكان أستاذ العلامة المحقق المدقق الحلى قدس سره وروى العلامة عنه أحاديث وكان أصله من جهرود من توابع ساوه وان كان في زماننا هذا من توابع قم له مصنفات لم يرعين الزمان مثلها منها شرح الإشارات حققّ فيها مذاهب الحكماء على أتم تحقيق ، ومنها تحرير المجسطى وتحرير أقليدس وتجريد العقايد والتذكرة وغير ذلك من الكتب والرسائل مات رحمه اللّه في سنة