الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

530

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

حدثني محمد بن مسعود قال حدثني الحسين بن اشكيب قال حدثني الحسين بن الحسن عن يونس بن عبد الرحمن عن أبي جعفر الأحول ، قال لي ابن أبي العوجاء مرة : أليس من صنع شيئا وأحدثه حتى يعلم أنه من صنعته فهو خالقه قال بلى قال فاجلنى شهرا أو شهرين ، ثم تعال حتى أنبئك قال فحججت فدخلت على أبى عبد اللّه عليه السّلام فقال اما انه قد هيأ لك شاتين وهو جائى معه بعدة من أصحابه ، ثم يخرج لك الشاتين قد امتلئتا دودا ويقول لك هذا الدود يحدث من فعلى فقل له ان كان صنعك وأنت أحدثته فميز بين ذكوره واناثه فأخرج إلى الدود فقلت له ميز الذكور من الإناث فقال هذه واللّه ليست من ايرادك هذه التي حملتها الإبل من الحجاز ثم قال ويقول لك : أليس تزعم أنه غنى فقل بلى فيقول أيكون الغنى عندك من المعقول في وقت من الأوقات ليس عنده ذهب ولا فضة فقل له نعم فإنه سيقول لك كيف يكون هذا غنيا ، فقل له ان كان الغنى غنيا من قبل ذهبه وفضته وتجارته فهذا كله مما يتعامل الناس به فأي القياس به أكثر وأولى بان يقال غنى من احدث الغنى فأغنى به الناس قبل ان يكون شيىء ، وهو وحده أو من أفاد مالا من هبة أو صدقة أو تجارة قال فقلت له ذلك ، قال فقال هذه واللّه ليست من ايرادك هذه واللّه مما تحملها الإبل وقيل إنه دخل على أبى حنيفة يوما فقال له أبو حنيفة بلغني عنكم يا معشر الشيعة شيىء قال : وما هو قال بلغني ان الميت منكم إذا مات كسرتم يده اليسرى لكي يعطى كتابه بيمينه فقال : مكذوب علينا يا نعمان ولكن بلغني عنكم معشر المرجئة ان الميت منكم إذا مات قمعتم في دبره قمعا فصببتم فيه جرة من ماء لكي لا يعطش يوم القيمة فقال أبو حنيفة مكذوب علينا وعليكم . ما روى فيه من الذم حدثني محمد بن مسعود بن يزيد قال حدثني علي بن محمد القمي قال حدثني أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن فضيل بن عثمان قال دخلت على أبى عبد اللّه عليه السّلام في جماعة من أصحابنا ، فلما اجلسنى قال ما فعل