الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
528
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
عبد الخالق قال كنت عند أبى عبد اللّه عليه السّلام ليلا فدخل عليه الأحول فدخل به من التذلل والاستكانة امر عظيم ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام مالك وجعل يكلمه حتى سكن ثم قال له بم تخاصم الناس فأخبره بما يخاصم الناس ولم احفظ منه ذلك فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام خاصمهم بكذا وكذا ، وذكر ان مؤمن الطاق قيل له ما الذي جرى بينك وبين زيد بن علي عليه السّلام في محضر أبى عبد اللّه عليه السّلام قال لي زيد بن علي يا محمد بن علي بلغني انك تزعم أن في آل محمد صلّى اللّه عليه واله اماما مفترض الطاعة ، قال قلت نعم كان أبوك علي بن الحسين عليه السّلام أحدهم فقال : وكيف وقد كان يؤتى بلقمة وهي حارة فيبردها بيده ، ثم يلقمنيها افترى انه كان يشفق على من حر اللقمة ولا يشفق على من حر النار ، قال قلت له كره ان يخبرك فتكفر ولا يكون له فيك الشفاعة ولا للّه فيك المشية ، فقال أبو عبد اللّه اخذته من بين يديه ومن خلفه فما تركت له مخرجا . حدثني محمد بن مسعود قال حدثني إسحاق بن محمد البصري قال حدثني أحمد بن صدقة الكاتب الأنباري عن أبي مالك الأحمسي ، قال حدثني مؤمن الطاق ، واسمه محمد بن علي بن النعمان أبو جعفر الأحول قال كنت عند أبى عبد اللّه عليه السّلام فدخل زيد بن علي عليه السّلام ، فقال لي يا محمد بن علي أنت الذي تزعم أن في آل محمد اماما مفترض الطاعة معروفا بعينه قال قلت : نعم كان أبوك عليه السّلام أحدهم قال ويحك فما كان يمنعه من أن يقول لي فو اللّه لقد كان يؤتى بالطعام الحار فيقعدني على فخذه يتناول البضعة فيبردها ، ثم يلقمنيها افتراه يشفق على من حر الطعام ولا يشفق على من حر النار ، قال قلت كره ان يقول لك فتكفر فيجب عليك من اللّه الوعيد ، ولا يكون فيك شفاعة فتركك مرجئا للّه فيك المشية ، وله فيك الشفاعة . قال قال أبو حنيفة لمؤمن الطاق وقدمات جعفر بن محمد عليه السّلام يا أبا جعفر ان امامك قدمات قال أبو جعفر ولكن امامك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم محمد بن مسعود قال حدثني أبو يعقوب إسحاق بن محمد البصري قال